لوّح لاعبو المنتخب النيجيري بعدم التوجه إلى مدينة مراكش، تحضيرًا للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب الجزائري ضمن الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليًا بالمغرب، والمقرر إجراؤها يوم السبت المقبل، وذلك بسبب أزمة مالية مفاجئة داخل معسكر “النسور الخضر”.
وجاء هذا التصعيد من اللاعبين احتجاجًا على تأخر صرف مكافآت المشاركة في البطولة، وهي مشكلة متكررة رافقت المنتخب النيجيري في عدة استحقاقات قارية سابقة، قبل أن تعود للواجهة مجددًا خلال النسخة الحالية من “الكان”.
وشهدت الساعات الأخيرة حالة من الغضب والتذمر داخل المعسكر النيجيري، سواء في صفوف اللاعبين أو بعض أفراد الجهاز الفني، ما دفع المجموعة إلى التلويح بمقاطعة رحلة السفر إلى مراكش في حال استمرار تجاهل مستحقاتهم المالية وعدم التوصل إلى حل عاجل مع الجهات المسؤولة.
ولا تُعد هذه الأزمة سابقة جديدة في سجل المنتخب النيجيري، إذ سبق للاعبين أن قاطعوا حصة تدريبية خلال شهر نوفمبر الماضي، قبل مواجهة الغابون ضمن تصفيات كأس العالم 2026، في واقعة مشابهة عرفت بدورها احتجاجًا على التأخر في صرف المكافآت.
ويأتي هذا التوتر في توقيت حساس للغاية، خاصة أن “النسور الخضر” يعيشون حالة عدم استقرار داخلية، بعد الخلاف الأخير الذي نشب بين نجمي الفريق فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، ما زاد من تعقيد الأجواء داخل المجموعة وأثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على التركيز والانضباط.
ويُخشى أن ينعكس شبح المقاطعة سلبًا على استعدادات المنتخب النيجيري قبل مواجهة قوية أمام الجزائر، في مباراة لا تقبل الأخطاء. كما أن غياب تدخل واضح من الإدارة أو الجهاز الفني حتى الآن قد يزيد من حدة الأزمة، ويهدد بإفساد مشوار نيجيريا في البطولة، رغم بلوغها الدور ربع النهائي عن جدارة.
