كشفت مصادر مقربة من دوائر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن توجه إداري واضح نحو تجديد الثقة في المدرب وليد الركراكي لقيادة المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، مع إدخال تعديلات هيكلية على الطاقم التقني استعداداً لكأس العالم صيف 2026.
وكانت الجامعة قد أصدرت قبل أيام بلاغاً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع وجود أي استقالة قدمها الركراكي، رداً على الشائعات التي انتشرت بعد خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال.
وحسب ما تداولته عدة تقارير موثوقة الاثنين، فإن قرار الإبقاء على الركراكي ليس مطلقاً، بل يأتي مشروطاً بإعادة هيكلة الجهاز المساعد وإدخال دماء جديدة قادرة على ربط المنتخب الأول بالفئات الشابة التي أظهرت إمكانيات كبيرة في الفترة الأخيرة.
ومن الأسماء المرشحة بقوة للانضمام إلى الطاقم التقني: المدرب محمد وهبي، الذي قاد المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى إنجاز تاريخي بحصد كأس العالم للشباب في تشيلي أكتوبر الماضي. ويُنظر إليه كحل مثالي لخلق الانسجام بين التشكيلة الحالية للأسود وبين جيل الشباب الذي سيُشكل عماد المنتخب مستقبلاً.
وفي الوقت نفسه، تُرجح بعض المصادر رحيل أحد المدربين المساعدين الحاليين في الطاقم لإفساح المجال أمام هذا التجديد.
على المستوى الاستشاري، تسعى الجامعة إلى الاستعانة بخبرات أسماء وازنة في تاريخ الكرة المغربية، مثل طارق السكتيوي، فتحي جمال، الحسين عموتة، نور الدين النيبت ونبيل باها، للعمل كمستشارين، بهدف إعادة النظر في الملف التقني بشكل شامل بعد خسارة نهائي «الكان» على أرض الوطن، وإعداد المنتخب بشكل أفضل لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
وتترقب الجماهير المغربية الآن الإعلان الرسمي من الجامعة، سواء بتأكيد استمرار الركراكي مع التشكيلة الجديدة للطاقم، أو بإعلان تغيير جذري. وفي كل الأحوال، يبقى الهدف الأكبر هو استعادة الثقة والزخم الذي ميّز مشوار المنتخب في كأس العالم قطر 2022، والذي يُطمح في تكراره أو تجاوزه في النسخة المقبلة.
