الجمعة, يناير 30, 2026
Homeكأس الأمم الأفريقية 2025السنغال تُسقط الحلم المغربي في الوقت الإضافي وتحصد اللقب الثاني في تاريخها

السنغال تُسقط الحلم المغربي في الوقت الإضافي وتحصد اللقب الثاني في تاريخها

انتهى للتو نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي كنا نترقبه ونُعد له تغطية خاصة: السنغال تُتوج باللقب الثاني في آخر ثلاث نسخ، بعد انتصارها الدرامي 1-0 على أسود الأطلس في الوقت الإضافي، في مباراة حملت كل معاني الإثارة والجدل والحسرة.

في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وقف أكثر من 65 ألف مغربي يدعمون منتخبهم بكل قوة، في أجواء لم تشهدها البطولة من قبل. ورغم أن الفريقين يملكان من أقوى الدفاعات في القارة، إلا أن اللقاء انفتح مبكراً: بونو يُنقذ رأسية بابي غاي، وصيباري يُهدر فرصة محققة في الجهة الأخرى.

قبل الاستراحة، كان إليمان نداي الأقرب للتقدم، لكن بونو يتألق مجدداً. في الشوط الثاني، يستيقظ المغرب: الكعبي يُضيع فرصتين خطيرتين، لكن الإيقاع يتعطل بسبب إصابة نايل العيناوي التي تُوقف المباراة لفترة طويلة.

اللحظة الأكثر إثارة للجدل جاءت في الدقائق الأخيرة: ركلة جزاء للمغرب بعد سقوط براهيم دياز… لكن دياز نفسه يُهدرها برفع الكرة فوق العارضة في مشهد سيبقى محفوراً في ذاكرة الجماهير المغربية.

وفي الوقت الإضافي، يأتي الضربة القاضية: هجمة مرتدة خاطفة، بابي غاي يتجاوز حكيمي ويُطلق صاروخاً أيسر في الزاوية العلوية… 1-0 للسنغال!

المغرب يرمي بكل أوراقه: رأسية أكرد ترتطم بالعارضة، بونو يُنقذ فرصة محققة لشريف نداي… لكن السنغال تصمد حتى الثانية الأخيرة، لتصبح أول منتخب منذ 1982 يفوز باللقب على أرض المضيف.

السنغال تُكمل عصرها الذهبي بلقب ثانٍ بعد 2021، فيما يخرج المغرب من البطولة بمشوار بطولي، لكنه لم يكتمل بالكأس التي انتظرها الشعب المغربي منذ 1976.

إحصائيات المباراة (بعد الوقت الإضافي):

  • الاستحواذ: المغرب 58% – السنغال 42%
  • التسديدات: المغرب 14 (5 على المرمى) – السنغال 9 (4 على المرمى)
  • الركنيات: المغرب 7 – السنغال 3
  • البطاقات الصفراء: المغرب 3 – السنغال 4

تحليل سريع من الرباط السنغال فازت بالمباراة في لحظة واحدة من الجودة الفردية العالية لبابي غاي، الذي استغل مساحة صغيرة جداً وأنهى الهجمة بتسديدة لا تُصد. المغرب سيطر على معظم فترات اللقاء، لكنه عانى من غياب الفعالية أمام المرمى، خاصة في الفرص القليلة التي أتيحت للكعبي ودياز. ركلة الجزاء المهدورة كانت اللحظة التي قتلت الحلم، لكن الفريق قدم بطولة تاريخية تستحق الاعتزاز والفخر.

الآن، يبقى السؤال الكبير: هل كان هذا الجيل هو الأقرب للقب منذ 1976؟ الإجابة مؤلمة، لكنها لا تنقص من قيمة ما قدمه أسود الأطلس في هذه النسخة.

Reda Lamrani
Reda Lamrani
ريزا العمراني — كاتب وصحفي رياضي مغربي يعمل في موقع SportMaroc. يتخصص في كرة القدم المغربية والدوري المحترف والبطولات الأفريقية، بالإضافة إلى التحليل المتعمق لأداء الأندية والمنتخبات.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة