أعطت المرحلة الأولى من النسخة الأربعين لماراطون الرمال، التي جرت اليوم الأحد، إشارات مبكرة على أن المنافسة هذا العام ستكون مفتوحة وقوية حتى الأمتار الأخيرة، بعدما شهدت بداية مشتعلة على مسافة 35.1 كيلومترا وسط صراع واضح بين أبرز الأسماء المرشحة للتتويج.
وتعرف دورة 2026 مشاركة 1500 عداء وعداءة يمثلون 52 دولة، يتنافسون على مسافة إجمالية تقارب 270 كيلومترا، موزعة على عدة مراحل في قلب التضاريس الصحراوية القاسية، ما يجعل هذا الحدث واحدا من أصعب وأشهر سباقات التحمل في العالم.
وتبرز هذه الأرقام حجم التحدي البدني والتكتيكي الذي يميز ماراطون الرمال، حيث لا يتعلق الحسم فقط بالسرعة، بل أيضا بقدرة العدائين على تدبير الجهد والتكيف مع الظروف المناخية والمسالك الصعبة على امتداد المراحل.
وفي منافسات الرجال، سجل العداء المغربي محمد المرابطي بداية مثالية، بعدما أنهى المرحلة الأولى في المركز الأول بتوقيت بلغ ساعتين و26 دقيقة و29 ثانية، فارضا إيقاعه منذ البداية ومؤكدا طموحه الواضح في المنافسة بقوة على اللقب.
وجاء المركز الثاني من نصيب شقيقه رشيد المرابطي، الذي أنهى السباق بزمن قدره ساعتان و26 دقيقة و50 ثانية، ليمنح المغرب ثنائية مميزة في افتتاح هذه النسخة، ويؤكد الحضور القوي للعدائين المغاربة في هذا الموعد الصحراوي الكبير.
أما المركز الثالث فعاد إلى الفرنسي مايكل غراس، الذي قطع مسافة المرحلة في ساعتين و31 دقيقة و3 ثوان، ليبقى بدوره قريبا من دائرة الصراع ويؤكد أنه سيكون من بين الأسماء التي ستنافس في المراحل المقبلة.
وفي سباق السيدات، فرضت الفرنسية ماريلين ناكاش نفسها بقوة، بعدما حلت في المركز الأول بتوقيت بلغ 3 ساعات و4 دقائق وثانية واحدة، مقدمة بداية متماسكة تعكس جاهزيتها للمنافسة على الصدارة خلال بقية مراحل السباق.
واحتلت المغربية عزيزة العمراني المركز الثاني بزمن قدره 3 ساعات و9 دقائق و34 ثانية، لتؤكد بدورها الحضور المغربي في سباق السيدات، بينما جاءت الفرنسية أغات تياي-ماغو في المركز الثالث بعدما أنهت المرحلة في 3 ساعات و21 دقيقة و27 ثانية.
وتؤكد نتائج المرحلة الأولى أن النسخة الأربعين من ماراطون الرمال مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر النسخ إثارة، سواء في فئة الرجال أو السيدات، خصوصا مع تقارب الأزمنة لدى المتصدرين وبقاء الجزء الأصعب من السباق في المراحل المقبلة.
