الخميس, مارس 5, 2026
Homeكأس الأمم الأفريقية 2025كأس الأمم الأفريقية 2025: أسود الأطلس يواجهون تنزانيا اليوم لحسم بطاقة ربع...

كأس الأمم الأفريقية 2025: أسود الأطلس يواجهون تنزانيا اليوم لحسم بطاقة ربع النهائي

يدخل منتخب أسود الأطلس اليوم المرحلة الحاسمة من كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما يواجه منتخب تنزانيا في مباراة إقصائية مباشرة على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، بداية من الساعة الخامسة مساءً. الهدف واضح: حسم التأهل إلى ربع النهائي، تأكيد صفة المرشح الأول للقب، ومحو ذكريات الإقصاء المبكر في النسخ السابقة.

مهمة اليوم بسيطة في الشكل، معقدة في الجوهر: الفوز على تنزانيا ولا شيء غيره. فقد أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في صدارة مجموعته برصيد 7 نقاط (فوز 2-0 على جزر القمر، فوز 3-0 على زامبيا، وتعادل 1-1 مع مالي)، مع خط هجومي فعّال يقوده الثنائي إبراهيم دياز وأيوب الكعبي، وكلاهما برصيد ثلاثة أهداف، في صدارة ترتيب الهدافين.

استعدادات أسود الأطلس قبل موقعة الرباط اليوم

في مجمع محمد السادس بالمعمورة، تجري التحضيرات في أجواء يغلب عليها التركيز والهدوء قبل ضربة بداية موقعة اليوم أمام نجوم تنزانيا. وقال المهاجم إلياس أخوماش عبر ميكروفون الاتحاد المغربي لكرة القدم: “نحن على أتم الاستعداد لإسعاد الجماهير المغربية. الأجواء داخل الفريق عائلية وإيجابية”، داعياً الجماهير إلى مواصلة دعم المنتخب الوطني بالحماس نفسه الذي رافقهم في دور المجموعات.

من جهته، أكد سفيان رحيمي أن العمل في الفترة الأخيرة مركّز على التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالخصم، قائلاً إن “التحضيريون يضيعون في ظروف جيدة”، مشيراً إلى أن الطاقم التقني واللاعبين يشتغلون على نقاط قوة وضعف المنتخب التنزاني قبل هذه المواجهة المفصلية. كما حرص على توجيه الشكر للجماهير المغربية على الدعم المتواصل منذ بداية البطولة، معتبراً أن الحضور الجماهيري في مدرجات الرباط سيكون عاملاً حاسماً اليوم.

بعد الفوز على زامبيا في اليوم الثالث من دور المجموعات، دخل أسود الأطلس عملياً منطقة الحسم. واليوم أمام تنزانيا، في إطار ثمن النهائي، تبدو الطريق نحو “القارة المقدسة” واضحة على الورق، لكنها تمر عبر 90 دقيقة (وربما أكثر) لا تقبل التهاون.

تاريخ المواجهات: أرقام في صالح المغرب وتحذير من الماضي القريب

لغة الأرقام تميل للمغرب بشكل واضح. فمن أصل ثماني مواجهات رسمية وودية بين المنتخبين في مختلف المسابقات، حقق المغرب سبعة انتصارات مقابل هزيمة واحدة فقط. وفي خمس من هذه المباريات، خرجت شباك أسود الأطلس دون أن تستقبل أهدافاً.

وعلى مستوى كأس الأمم الأفريقية، التقى الطرفان مرة واحدة قبل اليوم، في دور المجموعات سنة 2023، حين فاز المغرب بثلاثية نظيفة، وأنهى المجموعة متصدراً. هذه المعطيات تمنح أفضلية معنوية واضحة لأسود الأطلس قبل مباراة اليوم، لكنها لا تلغي دروس التاريخ القريب في الأدوار الإقصائية.

ففي آخر ثلاث مشاركات في ثمن النهائي، لم يعبر المغرب هذا الحاجز سوى مرة واحدة، سنة 2021 أمام مالاوي، مقابل إقصاءين مؤلمين: ضد بنين في 2019، وجنوب إفريقيا في 2023. هذه المحطات لا تزال عالقة في ذاكرة الجماهير المغربية، وتُستحضَر اليوم كتحذير من أي تراخٍ أمام منتخب تنزاني يدخل المباراة من دون ضغوط كبيرة وبطموح صناعة المفاجأة.

هذه المرة، يدخل المنتخب الوطني بمعطيات مغايرة: على أرضه، وأمام جماهيره، وبسلسلة لافتة دون هزيمة في 26 مباراة، وبترسانة من اللاعبين المحترفين في أكبر البطولات الأوروبية. في المقابل، يدرك أسود الأطلس أن تنزانيا ستلعب اليوم بكل ما لديها، وأن صفة المرشح لا تُترجم إلى تأهل إلا عبر إدارة جيدة للحظات الحاسمة ونجاعة هجومية في منطقة الجزاء، إلى جانب اختيارات تكتيكية دقيقة من المدرب وليد الركراكي.

اليوم، في ملعب الأمير مولاي عبد الله، لا مجال للخطأ: إما تأكيد الذات والعبور إلى ربع النهائي، أو إعادة فتح جراح الماضي القريب.

Reda Lamrani
Reda Lamrani
ريزا العمراني — كاتب وصحفي رياضي مغربي يعمل في موقع SportMaroc. يتخصص في كرة القدم المغربية والدوري المحترف والبطولات الأفريقية، بالإضافة إلى التحليل المتعمق لأداء الأندية والمنتخبات.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة