واصل المنتخب المصري مشواره بثبات في كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما انتزع فوزًا ثمينًا على حساب منتخب جنوب إفريقيا بهدف دون مقابل، في المباراة التي أُقيمت على ملعب أدرار بمدينة أكادير، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية، ليحسم تأهله إلى دور ثمن النهائي مبكرًا.
وكان موقعنا قد سبق أن قدّم أَنونسًا لهذه القمة المرتقبة، مشيرًا إلى أهميتها في سباق الصدارة والتأهل، وهو ما انعكس بوضوح على أجواء اللقاء، الذي جاء قويًا ومشحونًا منذ الدقائق الأولى.
شهدت المباراة صراعًا بدنيًا كبيرًا وقرارات تحكيمية بارزة، قبل أن تنجح مصر في فك شفرة الدفاع الجنوب إفريقي في لحظة حاسمة. ففي الدقيقة 44، وبعد العودة إلى تقنية الفيديو، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح “الفراعنة” إثر تدخل داخل منطقة الجزاء على محمد صلاح.
وتولى قائد المنتخب المصري تنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 45، مسجلًا هدف المباراة الوحيد، ومانحًا فريقه الأفضلية قبل نهاية الشوط الأول.
غير أن المنتخب المصري اضطر إلى خوض الشوط الثاني منقوص العدد، بعدما تلقى محمد هاني البطاقة الصفراء الثانية في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ما فرض على الجهاز الفني تعديل النهج التكتيكي والتركيز على الصلابة الدفاعية.
وفي الشوط الثاني، ضغط منتخب جنوب إفريقيا بقوة بحثًا عن التعادل، لكن الدفاع المصري صمد، مدعومًا بتألق لافت للحارس محمد الشناوي، الذي أنقذ مرماه في أكثر من مناسبة حاسمة، خاصة أمام تسديدتي أوبري مودييبا وخوليسو موداو.
ومع اقتراب نهاية المباراة، ازدادت محاولات “بافانا بافانا”، وطالب اللاعبون بركلة جزاء في الدقيقة 89 بداعي لمسة يد، غير أن الحكم رفض الطلب بعد مراجعة اللقطة. كما شهد الوقت بدل الضائع فرصة أخيرة خطيرة لم تغير واقع النتيجة.
وبهذا الانتصار، رفع المنتخب المصري رصيده إلى ست نقاط من مباراتين، ليضمن رسميًا بطاقة العبور إلى ثمن النهائي عن المجموعة الثانية. في المقابل، بقي منتخب جنوب إفريقيا عند ثلاث نقاط، بينما تذيل منتخبا أنغولا وزيمبابوي الترتيب بنقطة واحدة لكل منهما.
