الإثنين, يناير 12, 2026
Homeكأس الأمم الأفريقية 2025ألقاب المنتخبات تشعل أجواء “كان” المغرب وتمنح البطولة وجهاً سردياً خاصاً

ألقاب المنتخبات تشعل أجواء “كان” المغرب وتمنح البطولة وجهاً سردياً خاصاً

لا تقتصر جاذبية النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية المقامة في المغرب على النتائج والمباريات فقط، إذ تحضر ألقاب المنتخبات كجزء من هوية جماهيرية وثقافية تمنح البطولة نكهة إضافية. ففي بطولة تمتد أربعة أسابيع وتجمع 24 منتخباً، تظهر أسماء شهيرة يرددها المشجعون بفخر مثل “الأسود غير المروضة” و“بافانا بافانا” و“النسور الخضر”، بينما يختلف توهج كل لقب بحسب ما حققه صاحبه على أرض الملعب خلال دور المجموعات الذي انتهى الأربعاء الماضي.

المجموعة الأولى

المغرب، أسود الأطلس
يحمل المنتخب المغربي لقباً يعود إلى أسود الأطلس التي كانت تعيش في جبال شمال إفريقيا، ولم يبق منها اليوم سوى الأثر الرمزي. وتستحضر الحكاية صورة نادرة التقطت سنة 1925 لأسد بري بالمغرب بعدسة المصور العسكري الفرنسي مارسيلان فلاندران أثناء رحلة جوية فوق جبال الأطلس. وعلى الرغم من أن الأسد اختفى من البرية، فإن “أسود الأطلس” بقيادة أشرف حكيمي بقوا حاضرين في البطولة بقوة، ونجحوا في إنهاء دور المجموعات في الصدارة ومواصلة الطريق نحو اللقب.

مالي، النسور
يرمز النسر لدى الماليين إلى الصلابة والقدرة، وهو ما ينسجم مع صورة منتخب يُصنف بين الفرق التي يصعب التغلب عليها. وفي بلد يقوده مجلس عسكري منذ تولي العقيد أسيمي جويتا الرئاسة عام 2021، جاءت كرة القدم لتقدم وجهاً مختلفاً من التحدي، إذ بلغ المنتخب دور الـ16 بعد ثلاث مباريات انتهت كلها بالتعادل، محافظاً على توازنه في المجموعة.

جزر القمر، كويلاكانتيس
لقب منتخب جزر القمر مستوحى من سمكة قديمة كان يُعتقد أنها اندثرت، قبل اكتشافها حية عام 1938 قبالة سواحل جنوب إفريقيا. وتعيش هذه السمكة في المياه المحيطة بجزر القمر قرب الساحل الشرقي لإفريقيا شمال غرب مدغشقر. وعلى مستوى المنافسة، شارك المنتخب للمرة الثانية فقط في تاريخه في كأس الأمم الإفريقية، لكنه لم ينجح في بلوغ الدور التالي.

زامبيا، شيبولوبولو (الرصاصات النحاسية)
استلهمت زامبيا لقبها من النحاس الذي يعد من صادراتها الكبرى، وأضافت إليه “الرصاصات” للإشارة إلى السرعة والخطورة. غير أن مسار البطولة لم يمنح اللقب ما يدعمه، إذ أنهى المنتخب دور المجموعات في المركز الأخير بعد تعادلين، في نهاية لم تكن على قدر التوقعات.

المجموعة الثانية

مصر، الفراعنة
يحيل لقب “الفراعنة” إلى ماضي مصر القديم وقادتها التاريخيين، ويقود المنتخب حالياً محمد صلاح نجم ليفربول. ويُعد المنتخب المصري من أبرز المرشحين للتتويج بلقب ثامن يعزز رقمه القياسي في البطولة، وقد كان أول منتخب يحجز مكانه في الأدوار الإقصائية.

جنوب إفريقيا، بافانا بافانا (الأولاد)
في لغة الزولو تعني عبارة “بافانا بافانا” “الأولاد، الأولاد”، وتحولت إلى شعار محبة ارتبط بعودة المنتخب إلى المشاركات القارية بعد نهاية حقبة الفصل العنصري. وأنهت جنوب إفريقيا دور المجموعات في المركز الثاني، لتواجه الكاميرون يوم الأحد المقبل.

أنغولا، بالانكاس نيجراس (الغزلان السوداء)
يرتبط لقب أنغولا بالغزال السابل، الحيوان الوطني الذي يظهر في رموز الدولة وأوراقها وطوابعها. ورغم حضور الاسم الذي يوحي بالرشاقة، لم يتمكن المنتخب من متابعة المشوار، إذ حُسمت بطاقة التأهل لصالح تنزانيا بفارق هدف واحد.

زيمبابوي، المحاربون
يحمل المنتخب هذا الاسم للتعبير عن روح القتال والصمود، في بلد يقع جنوب شرق إفريقيا ومحاصر باليابسة. وقد أظهر الفريق مقاومة لافتة، لكن النهاية جاءت بخروج مبكر عقب الهزيمة في المباراة الأخيرة أمام جنوب إفريقيا.

المجموعة الثالثة

نيجيريا، سوبر إيغلز (النسور العظمى)
منذ الاستقلال عام 1960، ارتبط المنتخب النيجيري بألوان العلم الأخضر والأبيض. وتبدلت ألقابه عبر التاريخ؛ من “السياح البريطانيون” إلى “الشياطين الحمر” بسبب القمصان الحمراء، ثم “النسور الخضر” قبل أن يترسخ في الثمانينيات اسم “سوبر إيغلز”. وفي هذه النسخة، جاءت النتائج قوية، إذ تصدر المنتخب مجموعته بثلاثة انتصارات متتالية.

تونس، نسور قرطاج
لقب تونس يستلهم رمزيته من قرطاج الفينيقية التاريخية القريبة من العاصمة الحالية. وكانت قرطاج من أكبر مدن العالم في أوجها، وبسطت نفوذها على مناطق واسعة من شمال غرب إفريقيا وجنوب شرق إيبيريا والجزر بينهما. ورياضياً، حلت تونس ثانية في مجموعتها وتستعد لمواجهة مالي في الدور المقبل.

تنزانيا، تايفا ستارز (نجوم الأمة)
مصدر اللقب كلمة “تايفا” بالسواحيلية وتعني “الأمة”، ويضم المنتخب لاعبين من البر الرئيسي (تنجانيقا سابقاً) ومن زنجبار بعد اتحاد الطرفين سنة 1964. وحقق “نجوم تايفا” إنجازاً تاريخياً ببلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة، ليواجهوا المغرب في الجولة التالية.

أوغندا، الرافعات
استمد المنتخب لقبه من الرافعة المتوجة الرمادية، الطائر الوطني الذي ظهر على علم البلاد وشعارها منذ الاستقلال عام 1962، بل حتى قبل ذلك في فترة الحماية البريطانية. لكن “الرافعات” أنهت دور المجموعات في ذيل الترتيب.

المجموعة الرابعة

السنغال، أسود التيرانغا
“تيرانغا” تعني الضيافة في لغة الولوف المستخدمة في السنغال وأجزاء من دول مجاورة، لكن المنتخب السنغالي لا يميل إلى المجاملة فوق العشب، إذ تصدر مجموعته، ويطمح إلى تكرار إنجازه الوحيد عندما تُوج باللقب عام 2021.

الكونغو، الفهود
للفهد حضور قديم في الثقافة الكونغولية، وظهر في رموز الدولة والمنتخب، لذلك حمل الفريق لقب “الفهود”. وسيواجه منتخب الكونغو الجزائر يوم 6 يناير في الدور المقبل.

بنين، فهود الشيتا
كان منتخب بنين معروفاً بلقب “السناجب”، قبل أن يقرر اتحاد الكرة سنة 2022 تغييره إلى “فهود الشيتا” بحثاً عن صورة أكثر جرأة وسرعة. وتأهل الفريق إلى الأدوار الإقصائية بعد فوزه على بوتسوانا، ليصبح مطالباً بمجاراة رمزية لقبه على أرض الميدان.

بوتسوانا، الحمير الوحشية
الاسم مرتبط بالحمار الوحشي، الحيوان الوطني لبوتسوانا، لكن المنتخب لم يجمع ما يكفي من النتائج لعبور دور المجموعات.

المجموعة الخامسة

الجزائر، ثعالب الفنك
استوحت الجزائر لقبها من ثعلب الفنك الصغير، أصغر أنواع الثعالب في العالم، المعروف بقدرته على التكيف مع الصحراء ومناخات الجفاف في شمال إفريقيا. ونجحت الجزائر في تصدر مجموعتها، لتواصل المنافسة وتبقى في الرباط لخوض الدور التالي.

بوركينا فاسو، الخيول الجامحة
يرتبط اللقب بحضور الخيل على شعار الدولة، كما يستحضر قصة الأميرة المحاربة ينجا التي غادرت مملكتها، ثم أنجبت أودراوجو الذي يعني اسمه “الحصان الجامح” تكريماً للفرس الأبيض الذي ارتحلَت عليه. وفي الدور المقبل، يواجه المنتخب بوركينا فاسو نظيره كوت ديفوار حامل اللقب.

السودان، صقور الجديان
يعود الاسم إلى طائر الجديان المنتشر في السودان وفي سهول إفريقيا جنوب الصحراء، ويظهر على شعار البلاد. ورغم الحرب في الداخل، نجح المنتخب في بلوغ دور الـ16 بعد فوزه على غينيا الاستوائية، ليضرب موعداً مع السنغال.

غينيا الاستوائية، الرعد الوطني
لم يتمكن المنتخب من ترك بصمة في البطولة، وأنهى دور المجموعات دون نتائج إيجابية بعدما خسر مبارياته الثلاث.

المجموعة السادسة

كوت ديفوار، الأفيال
لقب حامل اللقب مرتبط بأفيال الغابة التي ارتبطت بالبلاد وظهرت في شعارها، كما أن اسم كوت ديفوار نفسه يعود إلى تجارة العاج. وما تزال الأفيال موجودة في البلاد، لكنها لم تعد بالوفرة التي كانت عليها في السابق.

الكاميرون، الأسود غير المروضة
اختار الكاميرون أن يضيف إلى “الأسود” وصف “غير المروضة” لتعزيز الهيبة. وفي دور المجموعات، أنهى المنتخب مشواره دون هزيمة بتحقيق فوزين وتعادل واحد، ليواجه جنوب إفريقيا في دور الـ16.

موزمبيق، أفاعي المامبا
لقب موزمبيق مستمد من ثعابين المامبا السريعة والقاتلة في إفريقيا جنوب الصحراء، وتُعد المامبا السوداء من أكثرها رهبة وقدرة على الهجوم عند استفزازها. وفي الدور المقبل، سيكون الموعد أمام نيجيريا.

الغابون، الفهود السوداء
الفهد الأسود هو الحيوان الوطني للغابون، ويظهر على شعار اتحاد كرة القدم وعلى شعار الدولة أيضاً. لكن المنتخب لم ينجح في ترجمة رمزية لقبه إلى نتائج، إذ أنهى دور المجموعات بثلاث هزائم متتالية وعاد إلى بلاده.

Reda Lamrani
Reda Lamrani
ريزا العمراني — كاتب وصحفي رياضي مغربي يعمل في موقع SportMaroc. يتخصص في كرة القدم المغربية والدوري المحترف والبطولات الأفريقية، بالإضافة إلى التحليل المتعمق لأداء الأندية والمنتخبات.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة