قضى متصدر الدوري الإنجليزي أرسنال ليلة مريحة وهو يتابع منافسيه المباشرين على الشاشة، بعدما اكتفى كلّ من مانشستر سيتي وليفربول بالتعادل السلبي الخميس، ليحافظ فريق ميكيل أرتيتا على أفضليته في سباق اللقب بعد الجولة الـ19.
انتهت مواجهة مانشستر سيتي خارج أرضه أمام سندرلاند الصاعد حديثاً بالتعادل 0-0، وهي النتيجة نفسها التي خرج بها ليفربول من مباراته على ملعبه “أنفيلد” ضد ليدز يونايتد. وعلى المنوال ذاته، انتهى لقاء برينتفورد وتوتنهام بالتعادل دون أهداف، بينما كان التعادل 1-1 حصيلة مواجهة كريستال بالاس وفولهام، في أمسية افتقرت للأهداف لدى معظم فرق القمة.
ضمن أندية “الستة الكبار”، كان أرسنال الوحيد الذي حصد النقاط الكاملة في هذه المرحلة، وبصورة قوية، بعدما اكتسح أستون فيلا 4-1 يوم الثلاثاء. ورفع المدفعجية رصيدهم إلى 45 نقطة في الصدارة، متقدمين على مانشستر سيتي الذي يملك 41 نقطة، بينما بقي أستون فيلا ثالثاً بـ39 نقطة، ولليفربول 33 نقطة بعد تعثره الجديد.
سيتي يصطدم بدفاع سندرلاند
على الرغم من ضغط مانشستر سيتي المتواصل، اصطدم رجال بيب غوارديولا بدفاع منظم لسندرلاند، الذي لعب بشجاعة أمام جماهيره بعد عودته إلى الدوري الممتاز. تألق المدافع الفرنسي نوردي موكييلي والحارس روبن روفس في تعطيل محاولات الضيوف، فتصدى الأخير لفرص خطيرة من إيرلينغ هالاند (الدقيقة 37) وسافينيو (الدقيقة 48) ويوشكو غفارديول (الدقيقة 65)، ليخرج سيتي بنقطة وحسرة على فرص ضائعة.
أداء سندرلاند كان لافتاً بالنظر إلى وضعه كفريق عائد حديثاً إلى النخبة، واعتماده على عناصر أساسية من بينها داني بالارد، إضافة إلى غياب نحو نصف فريقه تقريباً بسبب مشاركة عدد من لاعبيه مع منتخباتهم في كأس الأمم الأفريقية.
ليفربول يسيطر بلا فعالية
ليفربول بدوره قدّم صورة مشابهة لمانشستر سيتي في مباراة ليدز: سيطرة كبيرة دون حسم. أمام خصم يحتل المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، استحوذ الريدز على الكرة بنسبة تجاوزت 68%، وسددوا 19 مرة، وحصلوا على ثماني ركلات ركنية، لكن غابت عنهم اللمسة الأخيرة.
محاولات جيريمي فريمبونغ المتكررة على الجهة اليمنى، ومحاولة هوغو إيكيتيكي الرأسية في الدقيقة 33، ثم رأسية فيرجيل فان ديك في الدقيقة 70، منحت الجماهير شيئاً من الأمل، لكن المرمى ظلّ عصياً. وبعد المباراة، قال المدرب أرنه سلوت: “لا يعني امتلاك الكرة اختيارًا كبيرًا إذا كنت لا تنشئها في كثير من الأحيان”، مضيفاً: “عندما يكون لديك لاعبون يتجهون إليك، على السطح أو السيارة، فهذا ليس من السهل العثور على اللاعبين الحرين”.
ليدز اكتفى بالتمركز الدفاعي وانتظار الهجمات المرتدة. اعتقد الضيوف أنهم خطفوا النقاط عبر دومينيك كالفرت لوين قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل في الدقيقة 81، لتنتهي المباراة بتعادل يمنح فريق دانييل كلارك دفعة معنوية إضافية وسلسلة جديدة من المباريات دون هزيمة، تساهم في الابتعاد قليلاً عن مراكز الخطر.
بالنسبة لليفربول، بدا هذا التعثر مكلفاً، إذ ضيّع فرصة تضييق الخناق على فرق المقدمة، خصوصاً بعد سقوط أستون فيلا أمام أرسنال. ومع رصيد 33 نقطة، باتت كل كبوة تضغط أكثر على حظوظ الفريق في صراع المراكز الأوروبية.
كريستال بالاس يوقف النزيف وفولهام يخطف التعادل
في ملعب سيلهورت بارك، أنهى كريستال بالاس سلسلة من ثلاث هزائم متتالية بتعادل 1-1 أمام فولهام. تقدم “النسور” بفضل هدف جان فيليب ماتيتا في الدقيقة 39، وهو أول هدف له منذ حوالي شهرين، ليعيد بعض الثقة إلى هجوم الفريق.
لكن فولهام رفض الخروج خاسراً، ونجح في إدراك التعادل عبر توم كايرني في الدقيقة 80 بعد هجمة منسقة، ليحصل كل فريق على نقطة، ويرفعا رصيدهما إلى 27 نقطة لكل منهما.
في المحصلة، خرجت هذه الجولة بمكسب واضح لأرسنال، الذي شاهد منافسيه المباشرين يتعثرون، بينما واصل هو انتصاراته وبقي المتصدر الوحيد غير المهزوم في الجولة التاسعة عشرة، معزّزاً موقعه في سباق اللقب الذي لم يذق طعمه منذ 2004.
