بعد التأهل التاريخي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 على أرضه، وجه الناخب الوطني وليد الركراكي رسالة واضحة ومليئة بالثقة إلى الجماهير المغربية، مؤكداً أن المباراة النهائية أمام السنغال ستكون “مواجهة من الخامس إلى الخامس” بين أفضل منتخبين في القارة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وكان المنتخب المغربي قد تأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 2004، بعد فوز درامي بركلات الترجيح (4-2) على نيجيريا في نصف النهائي، إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي. وكان ياسين بونو بطل اللقاء بلا منازع، بعد تصديه لكرتين حاسمتين في الترجيح، ليُمنح جائزة أفضل لاعب في المباراة.
وقال الركراكي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «إنها نهائي رائع بين أفضل منتخبين إفريقيين في السنوات الثلاث الأخيرة. فريق رائع وشعب ذهبي، إخوان المغرب. مواجهة رائعة». وأضاف: «لدينا ثلاثة أيام للتعافي. إنها مواجهة من الخامس إلى الخامس. هذه أول مرة نواجههم في نهائي».
وعن المباراة أمام نيجيريا، أوضح: «كانوا فريقاً رياضياً قوياً، ركضوا كثيراً. لكنهم سددوا مرتين فقط، واحدة منهما في المرمى. هذا يدل على أننا نتحدث عن الدفاع منذ ثلاث سنوات». وتابع: «أغلقنا الزوايا، أوقفنا الانتقالات. كانت صعبة، لا أكذب. ما يهمني هو الثقة بالنفس. قد يراها البعض غروراً. لا أنتظر من أحد أن يمنحني شيئاً. لا أحد يستطيع محو ما حققته سابقاً. الأهم أن المغرب في النهائي. عليّ التركيز على إحضار الكأس معاً».
وأشاد الركراكي بالطاقم الطبي واللاعبين، قائلاً: «تحية للطاقم الطبي الذي لا يتوقف. اليوم انتصار للجميع. سنبدأ التعافي غداً لنكون جاهزين ذهنياً وبدنياً».
وحذّر في الوقت نفسه من أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تحسين بعض الجوانب للتتويج باللقب: «واجهنا فريقاً صلباً جداً. ما زال لدينا مجال للتحسين. لدينا روح قتالية ورغبة في اللعب من أجل القميص. هذا دائماً هدفي الأساسي». وختم: «علينا تغيير DNA المنتخب. يجب أن نعتاد على الظهور في نصف النهائيات. كلما كنا أكثر انتظاماً، كلما فزنا بمزيد من الألقاب».
ويواجه أسود الأطلس في النهائي، المقرر مساء الأحد 18 يناير في الرباط، منتخب السنغال الذي تغلب على مصر بهدف نظيف في نصف النهائي الآخر. وستكون المباراة تاريخية، إذ يسعى المغرب للتتويج باللقب القاري لأول مرة منذ 1976، بينما تطمح السنغال في الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية على التوالي.
