أعرب الناخب الوطني وليد الركراكي عن خيبة أمله الشديدة إزاء المشاهد “المخجلة” التي شابت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما توقفت المباراة لأكثر من 10 دقائق بسبب احتجاج لاعبي السنغال على قرار ركلة الجزاء، قبل أن يعودوا ويحسموا اللقب في الوقت الإضافي بنتيجة 1-0.
وقال الركراكي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: “الصورة التي قدمناها لكرة القدم الإفريقية كانت مخجلة نوعاً ما. التوقف لأكثر من 10 دقائق والعالم يشاهد ليس أمراً راقياً على الإطلاق”.
وأضاف أن المنتخب المغربي كان قريباً جداً من التتويج عندما احتُسبت ركلة جزاء في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي بعد تدخل من المدافع السنغالي الحاج مالك ديوف على براهيم دياز. لكن دياز أضاع الركلة برفع الكرة فوق العارضة في محاولة “بانينكا” فاشلة، ليمتد اللقاء إلى الوقت الإضافي حيث سجل بابي غاي هدف الفوز الوحيد.
وأوضح الركراكي حول إهدار دياز للركلة: “كان أمامه وقت طويل قبل تسديد الركلة، وهذا ربما أثر عليه. لكن لا يمكننا تغيير ما حدث. هكذا اختار تسديدها، وعلينا النظر إلى الأمام الآن”.
وأكد أن الفريق قدم بطولة استثنائية أمام جماهيره، لكنه أشار إلى أن كرة القدم “قاسية أحياناً”، وأن الفرص القليلة في النهائيات يجب استغلالها: “في النهائي، الفرص قليلة جداً، وعليك أن تستغلها. خسرنا فرصة العمر، لكننا تعلمنا الكثير. لم نصل إلى نهائي منذ 22 عاماً، والآن نعرف ما يلزم للوصول إلى هناك”.
وأضاف الركراكي، الذي خاض نهائي الكان كلاعب عام 2004 أمام تونس: “كرة القدم أحياناً قاسية، واليوم خسرنا. لكننا سنعود أقوى. نحن فخورون بما قدمناه، وسنستعد الآن لكأس العالم في أمريكا الشمالية”.
وكشف المدرب عن قلقه بشأن إصابة المهاجم حمزة إيغامان، الذي خرج متأخراً في المباراة، مشيراً إلى احتمال تمزق في الرباط الصليبي الأمامي، وهو ما سيخضع لفحوصات طبية دقيقة.
تحليل سريع من الرباط رغم السيطرة النسبية والفرص الواضحة، عانى المغرب من غياب الفعالية أمام المرمى، خاصة في الشوط الثاني. ركلة الجزاء المهدورة كانت اللحظة الحاسمة التي قلب الموازين، لكن الفريق قدم مشواراً تاريخياً يستحق الفخر، ويُثبت أن هذا الجيل قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
الآن، ينتظر أسود الأطلس كأس العالم 2026، حيث يواجهون البرازيل واسكتلندا وهايتي في المجموعة، وهم يحملون معهم خبرة نهائي الكان التي ستكون دافعاً قوياً للمستقبل.
