غلبت دموع الحسرة والألم على النجم المغربي براهيم دياز، خلال الدقائق الأخيرة من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، وبعد صافرة النهاية مباشرة، في مشهد عاطفي لخص حجم الخيبة التي شعر بها اللاعب والجماهير المغربية.
كان دياز على بعد تسديدة واحدة من كتابة التاريخ ومنح أسود الأطلس اللقب القاري الثاني، عندما احتُسبت ركلة جزاء للمغرب في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع. اختار صاحب الرقم 10 تنفيذها بطريقة «بانينكا» الجريئة، لكن الحارس السنغالي إدوارد ميندي قرأ النوايا وقفز ليتصدى للكرة ببراعة، محولاً الفرحة المغربية إلى صدمة عميقة.
لم يتمالك دياز نفسه بعد هذه اللحظة، حيث أخرجه المدرب وليد الركراكي في بداية الوقت الإضافي، بعد أن سجلت السنغال هدف الفوز عبر بابي غاي. جلس دياز على مقاعد البدلاء يغطي وجهه بقميصه، وهو يبكي بغزارة، في صورة انتشرت بسرعة وأثرت في قلوب الملايين من المغاربة الذين عاشوا معه لحظة الفرصة الضائعة.
تحليل نفسي وفني للحظة الحاسمة
ركلة الجزاء المهدورة لم تكن مجرد خطأ فني، بل كانت قمة الضغط النفسي الذي يعيشه لاعب في نهائي قاري على أرض بلده. اختيار دياز لطريقة «بانينكا» يعكس ثقة كبيرة بنفسه، لكنه في الوقت نفسه يُظهر مخاطرة قد تكون مكلفة في مثل هذه اللحظات. اللاعب الذي تألق طوال البطولة وسجل 5 أهداف (أفضل هداف)، كان يحمل على عاتقه آمال شعب بأكمله، وهذا الضغط الهائل هو ما جعل الدموع تتدفق بغزارة بعد الصافرة.
من الناحية الفنية، أثبت ميندي أنه حارس من طراز عالمي، بقراءته الصحيحة للنوايا وقدرته على البقاء هادئاً تحت الضغط. بالنسبة لدياز، فإن هذه اللحظة ستكون درساً قاسياً، لكنها في الوقت نفسه قد تكون دافعاً لعودة أقوى في المستقبل، خاصة مع مونديال 2026 الذي ينتظره مع المنتخب.
الدموع التي سالت لم تكن دموع هزيمة فقط، بل دموع رجل حمل على كتفيه حلم أمة بأكملها، وقاتل حتى الثانية الأخيرة. براهيم دياز، رغم الحسرة، قدم بطولة استثنائية، وأثبت أنه أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية في الجيل الحالي.
