في واحدة من أكثر الليالي الأوروبية جنوناً وإثارة، سقط ريال مدريد أمام مضيفه بنفيكا بنتيجة 4-2، في مباراة الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا 2025/26، ليُجبر «الملكي» على خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الـ16.
اللقاء حمل بصمة جوزيه مورينيو بوضوح: قراءة تكتيكية دقيقة لنقاط ضعف فريقه السابق، استغلال مثالي للفرص، وتنظيم دفاعي حديدي أجبر ريال على اللعب بطريقة لم يعتدها. نجح البرتغالي في قلب الموازين بثلاثية مبكرة، وصمد أمام محاولات العودة المدريدية، قبل أن يختم الحارس أناتولي تروبين الليلة الأسطورية برأسية قاتلة في الدقيقة 90+4 من ركلة حرة، ليصبح أول حارس يُسجل في تاريخ مرحلة الدوري بالبطولة.
مجريات المباراة الملحمية
افتتح ريال مدريد التسجيل عبر كيليان مبابي في الدقيقة 30، لكن بنفيكا رد بقوة: فانجيليس بافليديس أدرك التعادل من ركلة جزاء (37′)، ثم أضاف الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول بدقائق (45+2′). في الشوط الثاني، أكمل أندرياس شيلديروب الثلاثية البرتغالية (64′)، قبل أن يقلص مبابي الفارق مجدداً (68′).
في الدقائق الأخيرة، طُرد كل من ألفارو أربيلوا ورودريغو، ليُكمل ريال المباراة بعشرة لاعبين. ثم جاءت الضربة القاضية: ركلة حرة في الدقيقة 90+4، تقدم الحارس تروبين للرأس، ارتفع عالياً وسدد كرة رأسية قوية في الشباك، ليُنهي المباراة 4-2 ويُرسل بنفيكا إلى الملحق، ويُجبر ريال مدريد على نفس المسار.
الدور الذي لعبه إبراهيم دياز
دخل الدولي المغربي إبراهيم دياز بديلاً في الدقيقة 78، وحاول خلق بعض الخطورة، لكن محاولاته افتقدت للتركيز والدقة في اللمسات الأخيرة، في ظل الضغط الشديد والنقص العددي الذي عانى منه فريقه في الدقائق الأخيرة.
التداعيات الكبرى
بهذا الفوز الدرامي، ضمن بنفيكا المركز 24 في الترتيب العام وتأهل إلى الملحق، بينما تراجع ريال مدريد إلى المركز التاسع، ليجد نفسه مضطراً لخوض مباراتي ذهاب وإياب في الملحق للتأهل إلى دور الـ16 – سيناريو لم يكن ضمن حسابات الفريق الملكي قبل بداية الموسم.
مورينيو، رغم اقترابه من نهاية مسيرته التدريبية، أثبت مرة أخرى أنه قادر على خلق ليالٍ أوروبية لا تُنسى، وأن التفاصيل الصغيرة – عندما تُدار بذكاء – قادرة على قلب الموازين حتى أمام أكبر الأندية.
