مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتزايد التوقعات بشأن المنتخب المرشح للتتويج باللقب في البطولة التي ستقام في كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
ودخل سباق التوقعات خبراء كرة القدم، واللاعبون، والصحفيون، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وحتى علماء الرياضيات. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الباحث يواخيم كليمنت، الذي سبق له توقع هوية بطل العالم في ثلاث نسخ متتالية.
وبحسب شبكة ESPN، نجح كليمنت في توقع فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في البرازيل، قبل أن يختار فرنسا بطلة لنسخة 2018، ثم الأرجنتين في مونديال 2022.
وقال كليمنت إنه فوجئ في المرة الأولى عندما توجت ألمانيا باللقب في البرازيل، خاصة أن كثيرين لم يكونوا يعتقدون بإمكانية فوز منتخب أوروبي بكأس العالم في قارة أمريكا الجنوبية.
وفي توقعه الجديد، كشف كليمنت، في حديث مع مجلة “Der Spiegel”، أن منتخب هولندا قد يكون بطل كأس العالم 2026، في ترشيح مفاجئ بالنظر إلى وجود منتخبات أخرى تحظى عادة بحظوظ أكبر.
غير أن الباحث شدد على أن توقعاته لا يجب التعامل معها كحقيقة مؤكدة، مؤكداً أن الأمر يبقى قريباً من الاحتمالات غير المضمونة.
وقال: “الأمر غير عقلاني تماماً. إنه يشبه لعب اليانصيب أو رمي قطعة نقدية. أقول دائماً إن من يراهن اعتماداً على توقعاتي بشأن بطل كأس العالم المقبل، فلا يمكن مساعدته”.
ويعتمد النموذج الحسابي الذي يستخدمه كليمنت على عدة عوامل، من بينها الناتج الداخلي الخام للدولة، وعدد السكان، وترتيب المنتخب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إضافة إلى عنصر عشوائي ضمن المعادلة.
ويحمل ترشيح هولندا طابعاً خاصاً، لأن منتخب “الطواحين” سبق له بلوغ نهائي كأس العالم ثلاث مرات، أعوام 1974 و1978 و2010، لكنه لم ينجح أبداً في رفع الكأس.
ويرى متابعون أن نسخة 2026 قد تمنح المنتخب الهولندي فرصة جديدة لتحقيق حلم طال انتظاره، خاصة إذا تمكن من تجاوز عقدة النهائيات واستثمار الجيل الحالي بشكل مثالي.
ورغم الطابع الرياضي للنموذج، تبقى كرة القدم عصية على الحسابات الدقيقة، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة، والإصابات، والضغط النفسي، واللحظات الحاسمة دوراً كبيراً في تحديد هوية البطل.





