نجح فلورنتينو بيريز في اجتياز أول اختبار انتخابي حقيقي داخل ريال مدريد منذ نحو عقدين، بعدما أعيد انتخابه رئيساً للنادي الملكي في الساعات الأولى من يوم الاثنين، ليضمن الاستمرار على رأس الإدارة لأربع سنوات إضافية.
ورغم فوزه الواضح، كشفت النتائج أن أكثر من ثلث الأعضاء المصوتين دعموا منافسه إنريكي ريكيلمي، الذي خاض حملته على خلفية انتقادات مباشرة لمشروع بيريز المتعلق بملكية النادي ومستقبله الإداري.
وأعلنت قناة ريال مدريد التلفزيونية فوز بيريز، البالغ من العمر 79 عاماً، بينما أقر ريكيلمي، رجل الأعمال المتخصص في الطاقة المتجددة، بالهزيمة قبل أكثر من ساعة من صدور النتائج الرسمية.
وحصل بيريز، وفق النتائج الرسمية للنادي، على 65 في المائة من الأصوات، مقابل 35 في المائة لمنافسه ريكيلمي، من أصل 33555 عضواً أدلوا بأصواتهم في مركز تدريبات ريال مدريد في فالديبيباس، بضواحي العاصمة الإسبانية.
وقال ريكيلمي للصحفيين عقب إعلان خسارته: “أود أن أهنئ حملة فلورنتينو بيريز على الانتصار. لن يمر 20 عاما أخرى في ريال مدريد دون انتخابات”.
وكان بيريز قد دعا إلى إجراء الانتخابات يوم 12 ماي الماضي، رغم بقاء عامين على نهاية ولايته، وذلك بعد موسم ثان توالياً خرج فيه ريال مدريد دون ألقاب كبرى، في وقت حافظ فيه غريمه برشلونة على لقب الدوري الإسباني.
ووصف بيريز النتيجة، خلال خطاب الفوز الذي ألقاه في أحد فنادق مدريد، بأنها “استثنائية”، مؤكداً أن ريال مدريد قدم للعالم نموذجاً في الشفافية والوحدة.
وقال رئيس النادي الملكي: “كان يوما عظيما لريال مدريد. فزنا على جميع الأصعدة وفي كافة الفئات العمرية. حققنا ثاني أفضل نتيجة في تاريخ انتخابات ريال مدريد”.
وتولى بيريز رئاسة ريال مدريد لأول مرة عام 2000، قبل أن يعود إلى المنصب عام 2009، ومنذ ذلك الحين جدد ولايته خمس مرات دون منافس. وكانت آخر انتخابات رئاسية رسمية داخل النادي قد جرت عام 2006، عندما فاز رامون كالديرون بفارق ضئيل.
وقبل انتخابات الأحد، تعهد بيريز بإعادة البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا الحالي، إلى قيادة الجهاز الفني لريال مدريد، كما كشف عن نيته إنفاق 150 مليون يورو على لاعب لم يذكر اسمه، على أن يتم الإعلان عنه يوم الثلاثاء، في صفقة قد تصبح الأغلى في تاريخ النادي.
كما أكد بيريز أن المدافعين إبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس سيكونان من أوائل الصفقات الجديدة في حال فوزه بالانتخابات.
وفي سياق متصل، أقر نادي بنفيكا باهتمام بيريز بالتعاقد مع مورينيو، في بيان موجه إلى هيئة تنظيم السوق البرتغالية، موضحاً أن رحيل المدرب البرتغالي يتطلب دفع 15 مليون يورو قيمة فسخ عقده.
في المقابل، حاول ريكيلمي الإطاحة ببيريز عبر وعود انتخابية كبيرة، أبرزها التعاقد مع ثنائي مانشستر سيتي إرلينغ هالاند ورودري، إضافة إلى تقديم نفسه كمرشح يسعى إلى إعادة تقريب الأعضاء من النادي.
كما وعد بتحويل مركز فالديبيباس إلى فضاء اجتماعي متكامل يضم فندقاً، ومسابح، وصالة رياضية، وقاعة تتسع لـ15 ألف متفرج لفريق كرة السلة، ويمكن استخدامها أيضاً لاستضافة الحفلات الموسيقية.
وركزت حملة ريكيلمي على معارضة خطة بيريز، التي طرحها في نونبر الماضي، والمتعلقة بإنشاء شركة تابعة تسمح لمستثمرين خارجيين بالحصول على حصة تقارب خمسة في المائة من النادي.
وقال ريكيلمي إنه “يرفض بشدة” هذا المشروع، متهماً بيريز بالسعي إلى “خصخصة النادي”.
من جانبه، أكد بيريز أن نموذج ملكية الأعضاء داخل ريال مدريد سيظل قائماً، مشدداً على أن العضوية ستكون لها “قيمة حقيقية وملموسة”. كما أن أي تعديل في النظام الأساسي للنادي سيحتاج إلى موافقة الجمعية العمومية غير العادية.





