قطع برشلونة خطوة كبيرة نحو التتويج بلقب الدوري الإسباني، بعدما عاد بفوز مهم من ملعب “إل سادار” على حساب أوساسونا بنتيجة 2-1، في مباراة اختبرت صبر الفريق الكتالوني وقدرته على إيجاد الحلول أمام دفاع منظم وصلب.
وبهذا الانتصار، رفع برشلونة رصيده إلى 88 نقطة، موسعا الفارق مع ريال مدريد إلى 14 نقطة، ليقترب أكثر من حسم لقب الليغا للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه.
ولم تكن المواجهة سهلة بالنسبة للفريق الكتالوني، إذ دخل أوساسونا اللقاء بخطة دفاعية واضحة، معتمدا على التراجع إلى مناطقه وإغلاق المساحات أمام لاعبي برشلونة، مقابل البحث عن فرص عبر الهجمات المرتدة السريعة.
وفرض برشلونة سيطرته على الكرة منذ البداية، ووصلت نسبة استحواذه في الشوط الأول إلى 73 في المائة، غير أن هذه الأفضلية لم تتحول إلى خطورة حقيقية بسبب التنظيم الدفاعي المحكم لأصحاب الأرض.
ورغم الضغط الكتالوني، كان أوساسونا قريبا من مباغتة برشلونة في أكثر من مناسبة، خاصة عبر مهاجمه أنتي بوديمير، الذي شكل تهديدا على دفاع البلوغرانا، دون أن ينجح في هز الشباك.
وتواصل السيناريو ذاته خلال الشوط الثاني، حيث واصل برشلونة البحث عن منفذ نحو المرمى، في حين تمسك أوساسونا بتكتله الدفاعي، منتظرا اللحظة المناسبة للانطلاق في المرتدات.
وفي الدقيقة 69، كاد أصحاب الأرض أن يخطفوا هدف التقدم بعد هجمة سريعة أنهاها روبن غارسيا بتسديدة قوية، لكن حارس برشلونة تدخل ببراعة وأبعد الكرة، ليبقي فريقه داخل المباراة.
وعندما بدأت المواجهة تقترب من تعادل سلبي مخيب، ظهر روبرت ليفاندوفسكي في الوقت الحاسم. ففي الدقيقة 81، استغل المهاجم البولندي كرة عرضية متقنة، وارتقى لها برأسية قوية وضعها داخل الشباك، منهيا صمود أوساسونا الذي استمر لأكثر من 80 دقيقة.
وأجبر هذا الهدف أصحاب الأرض على التخلي عن حذرهم الدفاعي، ما فتح مساحات واضحة في الخلف، استغلها برشلونة بسرعة وذكاء. وبعد خمس دقائق فقط، نجح البديل فيران توريس في تسجيل الهدف الثاني، بعد تمريرة حاسمة من فيرمين لوبيز.
ورغم أن راؤول غارسيا أعاد أوساسونا إلى أجواء اللقاء بتقليص الفارق برأسية في الدقيقة 88، فإن برشلونة حافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحقق فوزا ثمينا قد يكون من أهم محطات طريقه نحو اللقب.
ولم تكن النقاط الثلاث مجرد انتصار عادي، بل رسالة قوية بأن برشلونة بات قريبا للغاية من إعادة لقب الدوري الإسباني إلى خزائنه، بعد ليلة صعبة حسمها بفضل الخبرة والفعالية في اللحظات الأخيرة.





