حسم أرسنال لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء 19 ماي، للمرة الأولى منذ 22 عاماً، مستفيداً من تعادل مانشستر سيتي مع مضيفه بورنموث بنتيجة 1-1، في الجولة 37 وما قبل الأخيرة من المسابقة.
وكان مانشستر سيتي، بقيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا، بحاجة ماسة إلى الفوز على بورنموث للحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى الجولة الختامية. غير أن التعادل أنهى رسمياً آماله، ومنح أرسنال اللقب قبل نهاية الموسم بجولة واحدة.
وبعد ثلاثة مواسم متتالية أنهى فيها السباق في المركز الثاني، نجح “الغانرز” بقيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا في بلوغ الهدف المنتظر، واضعاً حداً لانتظار طويل دام ست سنوات من دون ألقاب.
وكان النادي اللندني قد اقترب كثيراً من منصة التتويج بعدما حقق، الإثنين، فوزاً صعباً وغير مقنع على بيرنلي الهابط بنتيجة 1-0، ليوسع الفارق مؤقتاً مع مانشستر سيتي إلى خمس نقاط.
لكن تعادل سيتي في ملعب بورنموث جعل الفارق أربع نقاط قبل الجولة الأخيرة، وهو ما أنهى حسابياً أي فرصة لفريق غوارديولا في العودة إلى صدارة الترتيب واستعادة اللقب.
وقال غوارديولا بعد المباراة “أهنئ أرسنال وميكل (أرتيتا) والجهاز الفني وجميع اللاعبين والجماهير على هذا اللقب في الدوري الممتاز، أنتم تستحقونه!”.
وكان مانشستر سيتي قريباً من الخروج بهزيمة على ملعب “فيتاليتي”، قبل أن ينقذه نجمه النروجي إرلينغ هالاند بهدف التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع. وكان بورنموث قد تقدم أولاً عبر الفرنسي جونيور كروبي في الدقيقة 39.
وجاء تتويج أرسنال بعد موسم فرض خلاله حضوره بقوة في سباق القمة، خصوصاً عقب خسارته أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي، إذ ردّ بسلسلة من أربعة انتصارات متتالية دون أن تستقبل شباكه أي هدف.
في المقابل، عاش مانشستر سيتي أياماً مضطربة، بعد 48 ساعة فقط من تتويجه بثنائية محلية عقب الفوز على تشلسي في نهائي كأس إنكلترا، بعدما كان قد أحرز في وقت سابق لقب كأس الرابطة. وزادت التقارير التي تحدثت عن احتمال رحيل غوارديولا في نهاية الموسم من حالة الغموض داخل النادي.
وعن مستقبله، قال المدرب الإسباني “الشخص الأول الذي يجب أن أتحدث معه هو رئيس النادي”.
وأضاف “سنحسم القرار عند نهاية الموسم، سنجلس ونتحدث، الأمر بهذه البساطة، وبعدها سنتخذ القرار”.
تبدّد آمال سيتي في استعادة اللقب
ورغم أن غوارديولا توّج السبت بلقبه العشرين على رأس الإدارة الفنية لمانشستر سيتي، فإن مباراة فريقه المقبلة أمام أستون فيلا فقدت أهميتها في سباق الدوري، بعدما تبخرت آخر الآمال الحسابية في تحقيق اللقب السابع خلال حقبته التي بدأت قبل عشرة أعوام.
وكان المدرب الإسباني قد حذر قبل مواجهة بورنموث من تأثير الإرهاق على لاعبيه، خصوصاً أمام منافس متحفز لا يزال ينافس بقوة من أجل خطف بطاقة مؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
وضمن بورنموث، حتى الآن، المشاركة في الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، إذ لم يعد بإمكانه إنهاء الموسم في مركز أدنى من السابع. ويحتل الفريق حالياً المركز السادس برصيد 56 نقطة، بفارق ثلاث نقاط خلف ليفربول الخامس، وبفارق مماثل أمام برايتون السابع.
وقد يكون المركز السادس كافياً للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، في حال نجح أستون فيلا، صاحب المركز الرابع، في التتويج بلقب “يوروبا ليغ” عندما يواجه فرايبورغ الألماني في النهائي الأربعاء.
وشهدت المباراة بداية مثيرة بعدما اعتقد الغاني أنطوان سيمينيو أنه منح مانشستر سيتي هدف التقدم في ظهوره الأول أمام فريقه السابق على أرضه، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل في الدقيقة 12.
ورد بورنموث بقوة قبل نهاية الشوط الأول بست دقائق، عندما أطلق جونيور كروبي تسديدة مقوسة رائعة استقرت في الزاوية العليا، مسجلاً هدفه الثالث عشر في موسمه الأول المميز بالدوري الإنكليزي.
وفي الشوط الثاني، سنحت لمانشستر سيتي فرصة خطيرة عبر نيكو أوريلي، لكن الحارس الصربي دجورجي بيتروفيتش تصدى لمحاولته بنجاح.
وكان بورنموث قريباً من حسم اللقاء، بعدما اصطدمت محاولتا البرازيلي رايان والويلزي ديفيد بروكس بالعارضة في الدقائق الأخيرة، قبل أن يدفع الفريق ثمن إهدار تلك الفرص.
وفي الدقيقة 90+5، خطف هالاند هدف التعادل بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، ليمنح سيتي نقطة متأخرة، ويقدم في الوقت ذاته خدمة غير مباشرة لليفربول، الذي بقي متقدماً بثلاث نقاط على بورنموث في صراع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وفي مباراة أخرى من الجولة ذاتها، حقق تشلسي فوزاً مهماً على توتنهام بنتيجة 2-1.
ويحاول تشلسي التمسك بآماله في المشاركة بالدوري الأوروبي، إذ يحتل حالياً المركز الثامن المؤهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي. أما توتنهام، فيمر بوضع صعب للغاية، بعدما أصبح على مقربة من منطقة الهبوط باحتلاله المركز السابع عشر، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن المراكز المهددة قبل الجولة الأخيرة.





