تعود منافسات الفورمولا 1 إلى شوارع إمارة موناكو الضيقة، حيث تكتسب التجارب التأهيلية أهمية استثنائية، وقد تكون في كثير من الأحيان أكثر حسماً من السباق نفسه، بسبب صعوبة التجاوز على هذا المسار التاريخي.
وتدخل فيراري سباق موناكو بطموح واضح يتمثل في كسر هيمنة مرسيدس هذا الموسم، خاصة أن طبيعة الحلبة قد تمنح الفريق الإيطالي فرصة حقيقية للمنافسة على الفوز.
ويأمل شارل لوكلير في تحقيق انتصار جديد على أرضه وبين جماهيره، في سباق يحمل دائماً طابعاً خاصاً بالنسبة للسائق القادم من موناكو.
لكن الفرق تدخل نهاية الأسبوع بكثير من علامات الاستفهام، بسبب تأثير القوانين التقنية الجديدة على أداء السيارات داخل حلبة شوارع بطيئة ومعقدة مثل موناكو.
كيف ستؤثر القوانين التقنية الجديدة على سباق موناكو؟
سيشهد سباق موناكو غياب واحدة من أبرز خصائص سيارات هذا الموسم، وهي الديناميكا الهوائية النشطة، إذ لا توجد على حلبة مونتي كارلو مستقيمات تستوفي شروط السلامة اللازمة لاستخدام وضعية السرعة المستقيمة.
وفي التجارب التأهيلية، سيتمكن السائقون من استخدام كامل الطاقة المتاحة والبالغة 9 ميغاجول، فيما تم تخفيض السرعة القصوى التي تسمح بتوفير كامل قوة المحرك من 290 كلم/ساعة إلى 200 كلم/ساعة.
وهذا يعني أن السائقين سيكونون مطالبين بالتعامل بدقة مع توزيع الطاقة بين الاستهلاك والتخزين، وهو عامل قد يلعب دوراً مهماً في تحديد مراكز الانطلاق.
من أبرز المرشحين للفوز في موناكو؟
تبدو حلبة موناكو، بتعرجاتها البطيئة وشوارعها الضيقة، مناسبة لخصائص سيارة فيراري. فالفريق الإيطالي لا يملك قوة محرك مرسيدس نفسها، لكنه يتميز في المنعطفات البطيئة، ما يجعله مرشحاً قوياً لتحقيق أول فوز له هذا الموسم.
ويأتي شارل لوكلير في مقدمة المرشحين، خاصة أنه يخوض سباقه المحلي ويبحث عن العودة إلى منصة التتويج الأولى بعد غياب طويل عن الانتصارات في الفورمولا 1.
كما حصل لوكلير على دفعة معنوية إضافية بعد توقيعه عقداً طويل الأمد مع فيراري، في خطوة أعلنت قبل انطلاق عطلة نهاية أسبوع سباق موناكو.
في المقابل، لا يمكن استبعاد مرسيدس من دائرة المنافسة، حتى إن كانت ظروف الحلبة لا تبدو مثالية لفريق توتو وولف. فالفريق أظهر قوة واضحة هذا الموسم، وقد يكون حاضراً بقوة إذا نجح سائقوه في حسم التجارب التأهيلية بمراكز متقدمة.
وستكون حصة التأهيل يوم السبت حاسمة بدرجة كبيرة، لأن التجاوز في موناكو يظل صعباً للغاية، حتى مع السيارات الجديدة الأصغر حجماً نسبياً.
احتمالات الفوز بحسب المراهنات
بحسب المعطيات المنشورة يوم 4 يونيو 2026، جاء شارل لوكلير في صدارة المرشحين للفوز، متقدماً على لويس هاميلتون، وكيمي أنتونيلي، ولاندو نوريس.
وتشير هذه الأرقام إلى أن المنافسة ستكون مفتوحة بين فيراري ومرسيدس وماكلارين، مع أفضلية واضحة للوكلير بسبب طبيعة الحلبة وخبرته الخاصة في شوارع موناكو.
وتبقى جائزة موناكو الكبرى واحدة من أكثر سباقات الموسم حساسية، حيث لا يكفي امتلاك السيارة الأسرع، بل يتطلب الفوز دقة عالية، وتركيزاً كاملاً، وقدرة على تفادي الأخطاء في حلبة لا ترحم.





