الإثنين, يونيو 15, 2026
الرئيسية كأس العالم 2026 إيران تصل إلى أمريكا وسط اتفاق سلام واحتجاجات قبل مواجهة نيوزيلندا

إيران تصل إلى أمريكا وسط اتفاق سلام واحتجاجات قبل مواجهة نيوزيلندا

0
5
إيران تصل أمريكا وسط اتفاق سلام واحتجاجات
إيران تصل أمريكا وسط اتفاق سلام واحتجاجات

وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى الولايات المتحدة، يوم الأحد، للمرة الأولى خلال النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما حطت طائرته في مطار لوس أنجلوس الدولي، في يوم تزامن مع إعلان اتفاق سلام بين واشنطن وطهران.

وجاء وصول بعثة إيران بعد رحلة قصيرة من مدينة تيخوانا المكسيكية، حيث كان المنتخب قد أقام معسكره التدريبي قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا، المقررة يوم الاثنين بالتوقيت المحلي على ملعب لوس أنجلوس.

وقال مدرب المنتخب الإيراني أمير قالينوي، عبر مترجم، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في الملعب: “أنا سعيد جدا بتمثيل الأمة الإيرانية العظيمة والفخورة والقوية”.

وأضاف: “آمل أن تجلب كرة القدم الفرح والمتعة، وتقرب الثقافات والبلدان من بعضها البعض”.

وتقام مواجهة إيران ونيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة، في أجواء استثنائية فرضتها الحرب الأمريكية الإيرانية والاتفاق المعلن مؤخرا بين البلدين، ما يمنح المباراة طابعا سياسيا وإعلاميا خاصا، خاصة أن المنتخبين لم يسبق لهما أن التقيا في كأس العالم.

وكان المنتخب الإيراني قد نقل معسكره التدريبي من مجمع رياضي في ولاية أريزونا إلى المكسيك أواخر الشهر الماضي، بعد الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أواخر فبراير.

وبسبب هذا القرار، بات على المنتخب الإيراني السفر من المكسيك إلى الولايات المتحدة لخوض كل مباراة من مبارياته الثلاث في دور المجموعات. وأشار قالينوي إلى أن كثرة التنقلات، إضافة إلى رفض منح بعض أعضاء الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، أثرت سلبا على تحضيرات الفريق.

وفي اليوم نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصات التواصل الاجتماعي أن توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب سيتم خلال حفل رسمي يوم الجمعة في سويسرا.

احتجاجات قرب ملعب لوس أنجلوس

بينما كان المنتخب الإيراني في طريقه إلى لوس أنجلوس، تجمع عدد من المتظاهرين بالقرب من ملعب المدينة للمطالبة بالديمقراطية في إيران، وللتعبير عن رفضهم للحكومة الإيرانية.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها: “لا للشاه – لا للملالي في إيران – تغيير النظام على يد الإيرانيين”. كما وضعت صور وملصقات لرياضيين قال المتظاهرون إنهم لقوا حتفهم بعد اعتقالهم من طرف السلطات الإيرانية، وذلك عند زاوية شارع مزدحم في إنجلوود.

وأثار قمع الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير الماضي غضبا واسعا بين المشاركين في الوقفة، خصوصا أن جماعات حقوقية ونشطاء يقولون إن تلك الأحداث أسفرت عن مقتل الآلاف، وربما عشرات الآلاف.

وقالت موجان رامزاني، وهي إيرانية أمريكية تبلغ 56 عاما، وكانت بين المحتجين: “إنهم يحتجزون شعبهم رهائن”.

أما حسن حدادي، البالغ من العمر 70 عاما، فأعرب عن خيبة أمله من موقف معظم الحكومات الغربية، معتبرا أنها لم تفعل ما يكفي لدعم التغيير في إيران.

وقال حدادي: “نأمل في توعية العالم الغربي، لكي يفعل شيئا ما يتجاوز مجرد الإدانة، من أجل وضع حد لهذا النظام”.

وداع حافل في تيخوانا

في المقابل، شهدت مدينة تيخوانا أجواء مختلفة تماما قبل مغادرة بعثة المنتخب الإيراني نحو الولايات المتحدة، إذ اصطف المشجعون خارج مقر إقامة الفريق وهم يهتفون “فريق ميلي”، وهي عبارة فارسية تعني “المنتخب الوطني”.

وظهر عدد من اللاعبين بقمصان زرقاء داكنة وسراويل بيج أنيقة، وهم يلوحون للجماهير ويبتسمون للحاضرين، بينما حرص بعض أعضاء البعثة على تصوير المشهد بهواتفهم.

ورفع أحد المشجعين لافتة صفراء كتب عليها بحروف سوداء: “إيران، لن تمشي وحدك أبدا. المكسيك تقف إلى جانبك”.

وفي لحظة لافتة، غنى الجمهور باللغة الإسبانية: “إيران، يا أخي، أنت مكسيكي الآن”.

ووقف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، خارج الفندق أثناء مغادرة اللاعبين في الحافلة، التي تبعها عدد من المشجعين دعما للمنتخب.

وتعد الجالية الإيرانية في تيخوانا صغيرة للغاية، إذ لا يتجاوز عدد أفرادها نحو 20 شخصا، وهي أقل بكثير من الجالية الموجودة في لوس أنجلوس، التي تضم أكبر تجمع إيراني خارج الجمهورية الإسلامية.

وتحمل هذه المشاركة بعدا استثنائيا، إذ تعد هذه النسخة من كأس العالم، التي انطلقت البطولة لأول مرة عام 1930، الأولى التي تستضيف فيها الدولة المنظمة منتخبا تنتمي بلاده إلى دولة في حالة حرب معها.

اترك تعليقًا

Please enter your comment!
Please enter your name here