عاد المنتخب النمساوي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً ليحقق فوزاً بنتيجة 3-1 على نظيره الأردني، الذي يشارك لأول مرة، في المباراة التي جمعتهما في سان فرانسيسكو ضمن المجموعة العاشرة.
الشوط الأول
بدأ المنتخب الأردني المباراة بثقة عالية، وكاد أن يفتتح التسجيل بعد دقيقتين فقط عندما سدد إحسان حداد في الشباك الجانبية إثر هجمة مرتدة سريعة. وتواصل الضغط الأردني بتسديدة من موسى التعمري تصدى لها الحارس ألكسندر شلاغر بسهولة.
اعتمد الأردن على التكتل الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، وكادت هذه الخطة أن تثمر عندما سدد عدي الفاخوري كرة قوية من مسافة 25 ياردة أجبرت شلاغر على إبعادها بصعوبة فوق العارضة.
لكن البداية القوية للظهور الأول للأردن في المونديال تلاشت في الدقيقة 20، حين مرر تشافير شلاغر الكرة إلى رومانو شميد الذي أطلق تسديدة مقوسة رائعة من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية العلوية للمرمى، ليمنح النمسا هدف التقدم.
وكاد الأردن أن يرد بعد دقيقتين عندما ارتقى علي علوان لركلة ركنية ولعبها برأسه لكن الكرة ارتطمت بالعارضة. بعد استراحة الشوط الأول لشرب المياه، فرضت النمسا سيطرة أفضل، لكن علوان عاد ليهدد بتسديدة قوية في الدقيقة 34 تصدى لها الحارس لترتد إلى التعمري الذي سدد كرة أبعدها فيليب لينهارت ببراعة.
ومع اقتراب نهاية الشوط، كان المنتخب الأردني الأكثر خطورة، إلا أن محاولة التعمري التي مرت بجوار القائم في الوقت بدل الضائع كانت أقرب فرصة لإدراك التعادل قبل نهاية الشوط.
الشوط الثاني
جاءت اللحظة التاريخية في كرة القدم الأردنية بعد مرور خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، عندما استخلص الأردن الكرة في نصف ملعبه، لينطلق نور الروابدة بتمريرة إلى علوان في الجهة اليسرى، الذي توغل داخل منطقة الجزاء وسدد كرة نظيفة مرت من الحارس وارتطمت بالقائم قبل أن تعانق الشباك، مسجلاً هدفه الدولي الثلاثين.
ردت النمسا بقوة على هدف التعادل، وبعد فرصتين لستيفان بوش وكارني تشوكويميكا، اعتقدت أنها تقدمت مجدداً عندما أودع البديل ماركو أرناوتوفيتش الكرة في الشباك من ركلة ركنية، لكن الهدف ألغي بعد العودة إلى تقنية الفيديو بسبب لمسة يد على بوش قبل وصول الكرة إلى الهداف التاريخي.
لكن رجال المدرب رالف رانغنيك لم يستسلموا، وفي الدقيقة 77 منحت ركلة ركنية أخرى هدف التقدم، عندما تسبب عرض مارسيل سابيتسر في ارتباك الدفاع الأردني لتصطدم الكرة بيزن العرب وتسكن مرماه بالخطأ.
ورغم أن أرناوتوفيتش أضاع فرصة زيادة الغلة بتسديدة مباشرة في وجه الحارس يزيد أبو ليلة في انفراد تام، إلا أنه تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع بعد أن لمست الكرة يد سالم عبيد أثناء محاولته إبعاد عرضية.
وتولى أرناوتوفيتش تنفيذ الركلة بنفسه، وسددها بنجاح محققاً هدفه الدولي الثامن والأربعين، ومؤكداً فوز النمسا الأول في كأس العالم منذ 1990، لتنضم إلى الأرجنتين برصيد ثلاث نقاط في صدارة المجموعة العاشرة.
ويظل المنتخب الأردني بقيادة جمال السلامي دون فوز في ثماني مباريات ضد منتخبات أوروبية، لكنه سيأمل في تحقيق نتيجة أفضل في المباريات المقبلة بعيداً عن مواجهة أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.





