يستعد المنتخب المغربي لخوض مباراة حاسمة أمام منتخب هايتي، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026، في مواجهة لا ترتبط فقط بحسم بطاقة التأهل، بل قد تحدد أيضا ملامح الطريق الذي ينتظر “أسود الأطلس” في الأدوار الإقصائية.
ويدخل المنتخب الوطني هذه المباراة بطموح واضح يتمثل في إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة الثالثة، لما قد يمنحه ذلك من أفضلية رياضية وتنظيمية خلال المرحلة المقبلة من البطولة.
وبحسب نظام المسابقة، سيواجه متصدر المجموعة الثالثة صاحب المركز الثاني في المجموعة السادسة، بينما يلاقي وصيف المجموعة الثالثة متصدر المجموعة السادسة، وهو ما يجعل ترتيب المغرب النهائي عاملا مؤثرا في تحديد قوة المنافس المقبل.
وتزداد أهمية هذه الحسابات بالنظر إلى قوة منتخبات المجموعة السادسة، التي تضم أسماء بارزة مثل هولندا واليابان والسويد، وهي منتخبات أظهرت مستويات قوية خلال البطولة، ما يجعل هوية الخصم المقبل مسألة حاسمة في مسار المنتخب المغربي.
ويعول “أسود الأطلس” على الخبرة التي راكموها في البطولات الكبرى، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022، عندما أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال، عقب إقصاء منتخبات عالمية كبرى.
كما أن احتلال المركز الأول قد يمنح المنتخب المغربي امتيازا إضافيا، يتمثل في مواصلة مشواره داخل الولايات المتحدة خلال الدور المقبل، وتفادي التنقل إلى المكسيك، وهو عامل قد يساعد على الحفاظ على الجاهزية البدنية واللوجستية للاعبين.
ورغم أن سيناريو إنهاء دور المجموعات في المركز الثالث يبدو أقل احتمالا، فإنه يبقى واردا من الناحية الحسابية. وفي هذه الحالة، قد يتأهل المغرب ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لكن الطريق قد يصبح أكثر صعوبة، مع احتمال مواجهة مبكرة أمام منتخبات مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب، مثل فرنسا أو ألمانيا أو المكسيك.
وتبقى كل السيناريوهات مفتوحة قبل الجولة الأخيرة، في انتظار ما ستسفر عنه مباراة المغرب وهايتي، التي قد تحدد بشكل كبير الطريق الذي سيسلكه المنتخب الوطني في الأدوار الحاسمة من كأس العالم 2026.





