يشهد كأس العالم 2026، المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحطيم عدد من الأرقام التي كانت تبدو، إلى وقت قريب، صعبة المنال. وتشمل هذه الأرقام إنجازات فردية لنجوم كبار، وأخرى جماعية تعكس حجم النسخة الحالية واتساع رقعة المنافسة.
وقبل انطلاق البطولة، بدت النسخة الحالية استثنائية من حيث الشكل والتنظيم، إذ تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبا، وبعدد مباريات يصل إلى 104 مباريات، وهو الرقم الأكبر في تاريخ كأس العالم.
كما تعد هذه أول نسخة تنظم بشكل مشترك بين ثلاثة بلدان، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبالنسبة للمكسيك، فإنها تستضيف المونديال للمرة الثالثة في تاريخها، لتصبح أكثر دولة احتضنت البطولة.
وتقام المنافسات بين 11 يونيو و19 يوليوز، على 16 ملعبا موزعة بين 11 مدينة أمريكية، و3 مدن مكسيكية، ومدينتين كنديتين. وتدخل الأرجنتين البطولة بصفتها حاملة اللقب، بينما تسجل منتخبات الرأس الأخضر والأردن وكوراساو وأوزبكستان ظهورها الأول في النهائيات.
مبابي يدخل سباق التاريخ
واصل كيليان مبابي كتابة أرقامه الخاصة في كأس العالم، بعدما سجل ثنائية في مباراة دور الـ32 أمام السويد، التي انتهت بفوز فرنسا 3-0.
وبفضل هذين الهدفين، رفع المهاجم الفرنسي رصيده إلى 10 أهداف في الأدوار الإقصائية، متجاوزا البرازيليين رونالدو وليونيداس، اللذين سجلا 8 أهداف لكل منهما في هذه المرحلة.
كما بلغ مبابي، البالغ 27 عاما، حاجز 18 هدفا في كأس العالم إجمالا، متجاوزا رقم الألماني ميروسلاف كلوزه، صاحب 16 هدفا. وبات النجم الفرنسي قريبا من ليونيل ميسي، الذي يتصدر القائمة التاريخية برصيد 19 هدفا.
وفي النسخة الحالية، يتقاسم مبابي وميسي صدارة الهدافين برصيد 6 أهداف لكل منهما.
برونو غيمارايش يعادل رقما نادرا
عادل البرازيلي برونو غيمارايش رقما مميزا في صناعة اللعب خلال القرن الحادي والعشرين، بعدما قدم تمريرته الحاسمة الرابعة في مونديال 2026 خلال مباراة اليابان.
وسبق أن بلغ هذا الرقم كل من مايكل بالاك في 2002، وفرانشيسكو توتي في 2006، وخوان كوادرادو في 2014.
فينيسيوس يكرر إنجاز رونالدو وميسي
حقق فينيسيوس جونيور إنجازا نادرا، بعدما اختير أفضل لاعب في كل مباراة من مباريات منتخب البرازيل الثلاث في دور المجموعات.
وقبل فينيسيوس، لم ينجح في هذا الإنجاز سوى كريستيانو رونالدو في كأس العالم 2010، وليونيل ميسي في نسخة 2014.
رقم قياسي في أعمار المدربين
دخل البلجيكي هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب إفريقيا، تاريخ كأس العالم بعدما أصبح أكبر مدرب سنا يقود منتخبا في النهائيات، وهو في الرابعة والسبعين من عمره.
غير أن مغامرة “بافانا بافانا” توقفت بعد الخسارة أمام كندا بهدف دون رد، ليبقى هذا الرقم قائما في النسخة الحالية.
إفريقيا تحقق حضورا تاريخيا
حققت الكرة الإفريقية رقما غير مسبوق، بعدما تأهلت 9 منتخبات من أصل 10 إلى الأدوار الإقصائية، وهي المغرب والجزائر والسنغال وغانا ومصر وكوت ديفوار والرأس الأخضر وجنوب إفريقيا والكونغو الديمقراطية.
وفشل منتخب تونس فقط في تجاوز دور المجموعات. وكان الرقم القياسي السابق للقارة الإفريقية في الأدوار الإقصائية لا يتجاوز 5 منتخبات.
الرأس الأخضر يصنع التاريخ
واصل منتخب الرأس الأخضر خطف الأنظار في هذه النسخة، بعدما أصبح أقل منتخب من حيث عدد السكان ينجح في بلوغ مرحلة خروج المغلوب في تاريخ كأس العالم.
ويبلغ عدد سكان الأرخبيل نحو 530 ألف نسمة فقط، ما يمنح إنجازه طابعا استثنائيا في البطولة.
أرقام “الشباك النظيفة” بطريقتين مختلفتين
حقق حارس كوراساو، إلوي روم، رقما لافتا بعدما تصدى لـ15 محاولة في مباراة الإكوادور، مع الحفاظ على نظافة شباكه، وهو رقم غير مسبوق في مباراة لم تمتد إلى الأشواط الإضافية.
وفي رقم مختلف تماما، عاش الإسباني ميكيل أويارزابال موقفا نادرا خلال مباراة إسبانيا الأولى أمام الرأس الأخضر، بعدما لم يلمس الكرة إطلاقا خلال 30 دقيقة من مشاركته، وهو أمر لم يسجل منذ بدء الإحصاءات التفصيلية عام 1966.
منتخبات جديدة في الأدوار الإقصائية
عرفت نسخة 2026 ظهور منتخبات جديدة في مرحلة خروج المغلوب، أبرزها كندا وجنوب إفريقيا والبوسنة والهرسك، وهي منتخبات لم يسبق لها تجاوز دور المجموعات في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
رونالدو ورقم الاستمرارية
لا يزال كريستيانو رونالدو يملك رقما خاصا في كأس العالم، إذ سجل في كل نسخة شارك فيها من البطولة، خلال ست مشاركات متتالية.
ورغم أن رصيده البالغ 10 أهداف لا يضعه على قمة الهدافين التاريخيين، فإن استمراريته تمنحه مكانة فريدة بين نجوم المونديال.
ميسي يتجاوز كلوزه
واصل ليونيل ميسي تحطيم الأرقام القياسية، بعدما تجاوز رقم ميروسلاف كلوزه، ورفع رصيده إلى 19 هدفا في نهائيات كأس العالم.
وبهذا الإنجاز، أصبح النجم الأرجنتيني الهداف التاريخي للمونديال، مع استمرار سباقه المثير مع كيليان مبابي في نسخة 2026.
دور مجموعات هو الأغزر تهديفيا
شهد دور المجموعات في كأس العالم 2026 حصيلة تهديفية غير مسبوقة، إذ تم تسجيل 157 هدفا في 45 مباراة.
وبذلك تجاوزت النسخة الحالية الرقم المسجل في مونديال البرازيل 2014، حين تم تسجيل 156 هدفا في 48 مباراة كاملة خلال دور المجموعات.
وتؤكد هذه الأرقام أن كأس العالم 2026 لا يتميز فقط بتوسيع عدد المنتخبات والمباريات، بل أيضا بمستوى عال من الإثارة والفعالية الهجومية، ما يجعله واحدا من أكثر النسخ ثراء على مستوى الأرقام القياسية.





