الجمعة, يوليو 10, 2026
الرئيسية كأس العالم 2026 فرنسا تنهي مغامرة المغرب في كأس العالم 2026 رغم صمود بونو

فرنسا تنهي مغامرة المغرب في كأس العالم 2026 رغم صمود بونو

0
14
فرنسا تقصي المغرب من ربع نهائي كأس العالم 2026
فرنسا تقصي المغرب من ربع نهائي كأس العالم 2026

توقف مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند الدور ربع النهائي، بعد الخسارة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مباراة قوية احتضنها ملعب جيليت في بوسطن، وسط حضور جماهيري كبير وأجواء استثنائية صنعتها جماهير المنتخبين.

وبعد عروض مميزة قدمها “أسود الأطلس” منذ بداية البطولة، اصطدم رجال محمد وهبي هذه المرة بمنتخب فرنسي صلب وواقعي، عرف كيف يستغل اللحظات الحاسمة ليؤكد مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.

تعديلات في التشكيلتين

دخل محمد وهبي المواجهة بثلاثة تغييرات بارزة على تشكيلته الأساسية. فقد تم نقل نصير مزراوي إلى محور الدفاع بدلاً من شادي رياض، فيما شغل أنس صلاح الدين الجهة اليسرى، بينما بدأ شمس الدين طالبي في الخط الأمامي لتعويض غياب إسماعيل الصيباري، المصاب خلال مباراة كندا في الدور السابق.

في المقابل، أجرى ديدييه ديشان بعض التعديلات على تشكيلته، إذ فضّل الاعتماد على مانو كوني في وسط الميدان بدلاً من أوريلين تشواميني، كما بدأ ديزيريه دوي على الجهة اليسرى للهجوم مكان برادلي باركولا، مع الحفاظ على بقية العناصر الأساسية.

بونو يبقي المغرب في المباراة

بدأ المنتخب الفرنسي اللقاء بقوة كبيرة، وفرض ضغطاً مبكراً على الدفاع المغربي. وخلال الدقائق الخمس الأولى، تدخل ياسين بونو مرتين أمام كيليان مبابي ودايوت أوباميكانو، مؤكداً جاهزيته منذ البداية.

واستمرت السيطرة الفرنسية مع محاولة “أسود الأطلس” الخروج بالكرة بشكل منظم رغم الضغط العالي، لكن المنتخب المغربي لم ينجح في تهديد مرمى مايك مينيان بشكل جدي خلال الشوط الأول.

وجاءت أبرز لحظات الشوط في الدقيقة 26، عندما انطلق كيليان مبابي في العمق وتفوق بسرعته على نصير مزراوي، الذي عرقله داخل منطقة الجزاء، ليعلن الحكم عن ركلة جزاء، وسط اعتراضات مغربية على وجود خطأ سابق من ديزيريه دوي على أشرف حكيمي في بداية الهجمة.

غير أن بونو، كعادته في مثل هذه المواقف، تألق مجدداً ونجح في التصدي لركلة جزاء مبابي بعدما اختار الزاوية الصحيحة، ليحافظ على حظوظ المنتخب المغربي في المباراة.

وواصل الحارس المغربي تألقه بعد ذلك، حيث كسب عدة مواجهات مباشرة، أبرزها أمام دوي في الدقيقة 38، قبل أن يخرج بثبات أمام مبابي في لقطة أخرى خطيرة.

ورغم الأفضلية الفرنسية الواضحة، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، بعدما فشل “الديوك” في ترجمة محاولاتهم العديدة إلى أهداف، في حين لم يتمكن المنتخب المغربي من تسديد كرة خطيرة مؤطرة على مرمى مينيان.

مبابي وديمبيلي يحسمان التأهل

مع بداية الشوط الثاني، عاد المنتخب الفرنسي بإيقاع أعلى ورغبة واضحة في فك شفرة الدفاع المغربي. وواصل بونو تدخلاته الحاسمة، لكنه لم يتمكن من منع كيليان مبابي من افتتاح التسجيل في الدقيقة 61 بتسديدة مقوسة محكمة استقرت بعيداً عن متناول الحارس المغربي.

وبعد الهدف، حاول محمد وهبي إنعاش وسط الميدان والهجوم بإجراء تغيير مزدوج، حيث غادر أيوب بوعدي وبلال الخنوس، ودخل مكانهما سفيان أمرابط وسفيان رحيمي.

غير أن الرد المغربي لم يأتِ بالشكل المطلوب، إذ أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني بعد خمس دقائق فقط، بتسديدة أرضية قوية لمسها بونو دون أن يتمكن من إبعادها عن الشباك.

وأجرى وهبي بعدها تغييرات إضافية بحثاً عن نفس جديد، فأشرك ياسين جسيم بدلاً من إبراهيم دياز، وزكرياء الواحدي مكان أنس صلاح الدين، وأمين سباعي بدلاً من شمس الدين طالبي.

ورغم المحاولات المتأخرة والجهد الكبير الذي بذله اللاعبون حتى صافرة النهاية، لم ينجح المنتخب المغربي في تقليص الفارق، بينما تعامل المنتخب الفرنسي بخبرة مع تقدمه وحافظ على تفوقه حتى نهاية المباراة.

خروج بطعم الفخر

رغم الهزيمة، يغادر المنتخب المغربي مونديال 2026 من الباب الكبير، بعدما كان المنتخب العربي والإفريقي الوحيد الذي بلغ ربع النهائي، مؤكداً مرة أخرى مكانته بين كبار كرة القدم العالمية.

ولا شك أن هذا الخروج يترك مرارة لدى الجماهير المغربية، لأنه أنهى حلم جيل مميز كان يطمح إلى تكرار إنجاز 2022 وبلوغ نصف النهائي من جديد. لكن الخسارة أمام منتخب بحجم فرنسا لا تلغي قيمة المسار الذي قطعه “أسود الأطلس” في البطولة.

فقد أثبت المنتخب المغربي أن ملحمة قطر لم تكن استثناءً، بل محطة ضمن مشروع كروي متواصل يهدف إلى تثبيت المغرب بين أقوى المنتخبات في العالم، خاصة أن أغلب عناصر هذه المجموعة ما زال بإمكانها مواصلة الحضور في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2030.

كما عبّرت الجماهير المغربية، داخل الوطن وخارجه، عن فخرها الكبير بهذا المنتخب، رغم خيبة الإقصاء، بعدما منحها لحظات جديدة من الحماس والاعتزاز ورفع راية المغرب عالياً في البطولة.

ويستحق اللاعبون والطاقم الفني التحية على هذا المشوار، مع إشادة خاصة بالمدرب محمد وهبي، الذي تولى قيادة المنتخب في مارس 2026 خلفاً لوليد الركراكي، ونجح خلال أشهر قليلة في بناء فريق طموح وتنافسي يحظى بالاحترام ويملك القدرة على مواجهة أكبر المنتخبات العالمية.

اترك تعليقًا

Please enter your comment!
Please enter your name here