أصبح المحامي الإيطالي ماريو غالافوتي أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالأزمة الداخلية التي يعيشها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وسط حديث عن نفوذ متزايد له داخل الدائرة المقربة من رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.
وبحسب تقرير لموقع «Politico»، يعرف غالافوتي إنفانتينو منذ أكثر من 20 عاما، ويُنظر إليه حاليا باعتباره واحدا من أكثر الشخصيات تأثيرا في محيط رئيس الفيفا.
ويتولى المحامي الإيطالي التعامل مع عدد من الملفات السياسية والتجارية الحساسة داخل المنظمة، كما لعب دورا بارزا في بناء شراكات بين الفيفا والسعودية مرتبطة بتنظيم بطولات كأس العالم وإبرام اتفاقات بملايين الدولارات.
غير أن هذه التحركات أثارت، بحسب التقرير، عدة انتقادات مرتبطة بطريقة إدارة بعض ملفات كرة القدم في الشرق الأوسط، وسط تساؤلات حول حدود النفوذ الذي يمارسه غالافوتي داخل هياكل الاتحاد الدولي.
ونقل التقرير عن موظفين سابقين في الفيفا ادعاءات بأن تأثير غالافوتي يتجاوز صلاحياته الرسمية، مع اتهامات باستخدام أدوات اللجان التأديبية وبعض الهيئات التي يفترض أنها مستقلة لخدمة مصالح مرتبطة بإنفانتينو.
كما نُسب إلى غالافوتي دور في تسريب معلومات بشأن خطة سرية تهدف إلى جذب استثمارات خاصة إلى مشاريع مرتبطة بكأس العالم، وهي القضية التي أدت، بحسب المصدر، إلى خلاف كبير مع عدد من اتحادات كرة القدم الأوروبية.
ولا تشكل هذه المزاعم، في حد ذاتها، دليلا على وقوع مخالفات، لكنها تعكس حجم التوتر داخل الفيفا والجدل المتزايد حول طريقة اتخاذ القرارات وتوزيع النفوذ داخل المنظمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه قيادة الفيفا لانتقادات متزايدة من أطراف كروية مختلفة، ما يجعل دور المقربين من إنفانتينو، ومن بينهم غالافوتي، موضع تدقيق أكبر.





