الأحد, مايو 31, 2026
Home كرة القدم كرة القدم المغربية الجيش الملكي ونهضة بركان في قمة مغربية خالصة بنصف نهائي دوري أبطال...

الجيش الملكي ونهضة بركان في قمة مغربية خالصة بنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا

0
35
الجيش الملكي ونهضة بركان في قمة مغربية بنصف نهائي الأبطال
الجيش الملكي ونهضة بركان في قمة مغربية بنصف نهائي الأبطال

تتجه أنظار جماهير كرة القدم في القارة الإفريقية، وخصوصا في المغرب، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين الجيش الملكي ونهضة بركان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، في لقاء يعد من أبرز المحطات الكروية هذا الموسم، بالنظر إلى قيمة الفريقين وحجم الرهان المتمثل في بلوغ النهائي القاري.

وسيحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط مساء السبت الفصل الأول من هذا الصدام المغربي بنكهة إفريقية، في مباراة تحمل أبعادا خاصة، لأنها لا تضع فقط بطاقة النهائي على المحك، بل تمنح أيضا لكرة القدم المغربية فرصة جديدة لتأكيد حضورها القوي على مستوى الأندية داخل أهم المسابقات القارية.

وتزداد أهمية هذه المواجهة بالنظر إلى أن الفريقين يعيشان فترة مميزة في مسارهما، بعدما رسخ كل واحد منهما مكانته محليا، وأصبح يحمل طموحات كبيرة لتوسيع إشعاعه قاريا. فالجيش الملكي يدخل هذا الدور مستندا إلى خبرته الطويلة وتاريخه العريق، في وقت يخوض فيه نهضة بركان هذه المغامرة بثقة فريق صاعد بقوة ويبحث عن كتابة صفحة جديدة في تاريخه.

الجيش الملكي يبحث عن إحياء أمجاده القارية

يتطلع الفريق العسكري إلى استعادة بريقه الإفريقي، مستندا إلى رصيده التاريخي الذي يتضمن لقب كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1985، إضافة إلى لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2005. ويأمل الجيش الملكي أن يترجم التطور الذي عرفه في السنوات الأخيرة إلى إنجاز جديد يضاف إلى سجله.

وعاد الفريق بقوة إلى واجهة المنافسة المحلية بعد تتويجه بلقب البطولة الوطنية في موسم 2022-2023، منهيا انتظارًا دام 15 سنة، قبل أن يواصل حضوره القوي بإنهاء الموسمين التاليين في مركز الوصافة. لذلك، فإن هذا الجيل يبدو مصمما على الذهاب بعيدًا في دوري الأبطال وتعويض إخفاقه في النسخة الماضية، حين توقف مشواره في ربع النهائي أمام بيراميدز المصري.

نهضة بركان يواصل صعوده ويطارد لقبه الأول

في المقابل، يدخل نهضة بركان المواجهة بطموح لا يقل عن منافسه، معتمدًا على دينامية قوية ونتائج لافتة جعلته يفرض نفسه خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الأندية المغربية والإفريقية. ويخوض الفريق البركاني أول مشاركة له في دوري أبطال إفريقيا بعد تتويجه بلقب البطولة الوطنية لأول مرة في تاريخه خلال الموسم الماضي، واضعًا نصب عينيه هدف بلوغ النهائي ثم المنافسة على اللقب.

ورغم أن تاريخه القاري لا يضاهي من حيث الامتداد تاريخ الجيش الملكي، فإن نهضة بركان نجح في بناء شخصية قوية على الساحة الإفريقية، خاصة في كأس الكونفدرالية، حيث حقق عدة ألقاب وبلغ النهائي أكثر من مرة، إلى جانب حضوره المميز في منافسات كأس العرش محليًا. وهذه الخلفية تمنحه ثقة إضافية في قدرته على الذهاب بعيدًا أيضًا في دوري الأبطال.

صدام بين مدرستين كرويتين

ولا تقتصر جاذبية هذه القمة على بعدها التاريخي أو قيمة الرهان فقط، بل تمتد أيضًا إلى الجانب الفني، إذ يرتقب أن تكون المباراة مواجهة بين أسلوبين مختلفين في اللعب. فالجيش الملكي يميل إلى كرة هجومية قائمة على المبادرة والاستحواذ وصناعة المساحات، بينما يعرف نهضة بركان بواقعيته التكتيكية وانضباطه الدفاعي وقدرته على التحول السريع واستغلال التفاصيل الصغيرة في المباريات المغلقة.

هذا التباين الفني يمنح اللقاء طابعًا خاصًا، ويجعل كل جزئية فيه قابلة للتأثير على النتيجة، خصوصًا أن مثل هذه المباريات غالبًا ما تحسمها تفاصيل دقيقة تتعلق بالتركيز والفعالية وحسن إدارة اللحظات الحاسمة.

قمة تعكس قوة الكرة المغربية

وتحمل هذه المواجهة دلالة مهمة لكرة القدم المغربية، التي ضمنت سلفًا وجود أحد أنديتها في نهائي دوري أبطال إفريقيا، في تأكيد جديد على الطفرة التي تعرفها اللعبة على المستوى الوطني، سواء من حيث جودة التكوين أو تنافسية الأندية أو الحضور القاري المتزايد.

وبين طموح الجيش الملكي في استعادة أمجاده، ورغبة نهضة بركان في تثبيت نفسه بين كبار القارة، تبدو مباراة الذهاب مرشحة لأن تقدم عرضًا قويًا يليق بقيمة الفريقين وبالمكانة التي باتت تحتلها الأندية المغربية داخل المشهد الإفريقي.