أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم «لاليغا»، الأربعاء، اعتماد تقنية جديدة تعرف باسم «الكرة المتصلة»، على أن يبدأ استخدامها رسميا اعتبارا من الجمعة في جميع مباريات دوري الدرجة الأولى الإسباني.
وبهذه الخطوة، تصبح «لاليغا» أول بطولة وطنية احترافية في العالم تعتمد هذه التقنية بشكل شامل، في إطار توجه متواصل نحو توظيف التكنولوجيا لتطوير التحكيم وتحسين دقة القرارات.
وتعتمد التقنية على مستشعر صغير مدمج داخل الكرة، يزن نحو 25 غراما، ويتضمن مقياس تسارع ومدوارا «جيروسكوب»، ما يسمح بجمع بيانات دقيقة في الوقت الفعلي حول سرعة الكرة وقوتها وموقعها.
وسيتم استقبال هذه البيانات عبر 12 هوائيا يتم تثبيتها في كل ملعب من الملاعب العشرين التي تحتضن مباريات «لاليغا إي إيه سبورتس»، قبل إرسالها مباشرة إلى غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».
ويتمثل الهدف الأساسي من النظام الجديد في تحسين مزامنة بيانات الكرة مع الصور القادمة من الكاميرات، بما يمنح حكام الفيديو معطيات أكثر دقة عند مراجعة اللقطات المثيرة للجدل.
وأكدت «لاليغا» أن حكام تقنية الفيديو خضعوا لتكوين خاص من أجل إتقان استخدام النظام والاستفادة من البيانات التي توفرها الكرة المتصلة خلال المباريات.
تجهيزات خاصة وبروتوكول جديد داخل الملاعب
يتطلب اعتماد التقنية الجديدة ترتيبات لوجستية وتكنولوجية مهمة، تشمل الشحن اللاسلكي للكرات، وخزائن خاصة بالتخزين، إلى جانب بروتوكول جديد للمراقبة قبل المباريات وأثناءها وبعد نهايتها.
وستتوفر كل مباراة على 14 كرة متصلة، بما يضمن استمرار النظام طوال أطوار اللقاء دون انقطاع.
كما أكدت الرابطة أنها أجرت سلسلة من الاختبارات المتعلقة بالتداخلات المحتملة للترددات اللاسلكية، بهدف التأكد من موثوقية النظام وقدرته على العمل بصورة مستقرة داخل مختلف الملاعب.
وتعمل «لاليغا» في هذا المشروع بتنسيق مع الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم والأندية، لضمان التزامن الكامل بين الأنظمة التقنية المختلفة.
ومن المنتظر أن يتم توسيع استخدام «الكرة المتصلة» ليشمل دوري الدرجة الثانية الإسباني اعتبارا من الموسم المقبل.
ولا يقتصر الهدف من التقنية على مساعدة الحكام فقط، إذ تسعى الرابطة أيضا إلى الاستفادة من الكم الكبير من البيانات التي تنتجها الكرة لتقديم معلومات أكثر تفصيلا للجماهير حول سرعة التسديدات وتحركات الكرة ومجريات اللعب.





