تعمل العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية على توسيع دائرة المراقبة داخل ملاعب البطولة، باعتماد خبير في قراءة الشفاه، يتولى التحقق من العبارات التي تصدر عن اللاعبين خلال المباريات، وخاصة في الحالات التي يتعذر فيها الاعتماد على التسجيلات الصوتية لتحديد ما قيل بوضوح.
ويأتي هذا الإجراء بعد تفاعل واسع مع مقاطع فيديو من مباريات البطولة الاحترافية تداولها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، وأثارت جدلا حول عبارات نُسبت إلى بعض اللاعبين، وهو ما دفع الجهاز المشرف على المنافسة إلى التحرك للتحقق من هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات التأديبية التي قد تترتب عنها.
ومن الحالات التي حظيت باهتمام العصبة، المهدي ابنعبيد، حارس مرمى الوداد الرياضي، في مواجهة الدفاع الحسني الجديدي برسم الدورة الثانية، إلى جانب واقعة مروان أوهرو، لاعب المغرب الفاسي، في لقاء فريقه أمام الرجاء الرياضي ضمن الدورة الثالثة. وتفيد المعطيات المتداولة بإمكان فرض عقوبات على المعنيين، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المتخذة.
ولا تتوقف قرارات العصبة التأديبية عند هذه الوقائع، إذ سبق أن عاقبت لاعبين بسبب سلوكيات اعتُبرت خرقا لقواعد الانضباط. فقد قررت توقيف بدر الدين أبعير، حارس اتحاد طنجة، ثلاث مباريات نافذة وتغريمه 10 آلاف درهم، على خلفية محاولة إتلاف نقطة الجزاء، كما أوقفت عثمان صبري، لاعب وداد تمارة، مباراتين نافذتين وغرّمته 100 ألف درهم، بسبب إشارة صدرت عنه أثناء احتفاله بهدف فريقه في مرمى الوداد.
ويتضح من هذا التوجه أن العصبة ماضية في تشديد قبضتها الرقابية، مدعومة بوسائل تقنية إضافية لرصد التجاوزات المحتملة، سعيا إلى ترسيخ الانضباط والحفاظ على صورة البطولة الاحترافية.





