تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة السابعة عشرة من “ماراثون القرض الفلاحي للمغرب الدار البيضاء” يوم الأحد 25 أكتوبر، في نسخة يسعى المنظمون من خلالها إلى منح الحدث بعدا رياضيا وتنظيميا أكبر، مع توقع مشاركة نحو 15 ألف عداء يمثلون 60 دولة.
وتأتي دورة 2026 بعد النجاح الذي عرفته النسخة الماضية، مع مجموعة من المستجدات، أبرزها اعتماد مسار جديد، وحصول السباق على تصنيف النخبة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إلى جانب رفع مستوى المشاركة الدولية وتوسيع الخدمات المخصصة للعدائين والجمهور.
حضور رسمي في روزنامة الاتحاد الدولي
من أبرز التغييرات هذا العام إدراج سباقي الماراثون ونصف الماراثون ضمن الروزنامة الرسمية لسباقات الطرق المصنفة لدى الاتحاد الدولي لألعاب القوى لعام 2026.
كما سيحصل مسار الماراثون على اعتماد الاتحاد الدولي، في وقت نال فيه الحدث “تصنيف النخبة”، وهو ما يفرض معايير أكثر صرامة تتعلق بالتنظيم والأمن وتطبيق القواعد الرياضية ومكافحة المنشطات.
ويمنح هذا التصنيف للسباق مكانة أكبر على المستوى الدولي، كما يعكس رغبة المنظمين في تطوير الحدث ليصبح أكثر حضورا ضمن المواعيد الكبرى للجري على الطرق.
15 ألف مشارك وثلاث صيغ للسباق
يتوقع المنظمون استقبال 15 ألف مشارك خلال هذه الدورة، بزيادة معلنة تبلغ 120 في المائة مقارنة بالنسخة السابقة، مع حضور عدائين من 60 دولة.
وسيجري أيضا تعبئة نحو ألف متطوع للمساهمة في تنظيم مختلف مراحل السباق ومرافقة المشاركين.
ويتضمن البرنامج ثلاثة سباقات رئيسية، إذ يحتفظ الماراثون بمسافته التقليدية البالغة 42.195 كيلومترا، فيما يقام نصف الماراثون على مسافة 21.097 كيلومترا.
كما سيكون سباق التتابع حاضرا من خلال أربعة مقاطع، يبلغ طول كل واحد منها نحو 10.5 كيلومترات، ما يسمح بالمشاركة في المنافسة ضمن فرق.
ومن المقرر إعطاء انطلاقة الماراثون في الساعة السابعة صباحا، على أن يبدأ سباق التتابع بعد 15 دقيقة، فيما ينطلق نصف الماراثون في الساعة 8:15 صباحا.
وستقام مراسم توزيع الجوائز في الساعة 11 صباحا، قبل إسدال الستار على الحدث في حدود الساعة الثانية بعد الزوال.
مسار جديد يعبر أبرز معالم الدار البيضاء
تشهد الدورة السابعة عشرة تغييرا في مسار السباق، بعدما أعاد المنظمون تصميمه بهدف إتاحة الفرصة أمام المشاركين لعبور عدد من المناطق والمعالم البارزة في مدينة الدار البيضاء.
وسيمر العداؤون عبر محاور رئيسية وأحياء ومشاهد حضرية مختلفة، ضمن توجه يسعى إلى جعل المدينة نفسها جزءا أساسيا من تجربة السباق.
وتحت شعار “Vibe Casa”، يرغب المنظمون في إبراز هوية العاصمة الاقتصادية وإيقاعها الخاص، سواء خلال أيام الأنشطة المصاحبة أو في يوم المنافسات.
وستظهر هذه الرؤية منذ افتتاح قرية الماراثون وحتى وصول المشاركين إلى خط النهاية يوم السباق.
أسماء قوية في سباق النخبة
يراهن المنظمون كذلك على رفع المستوى الفني للمنافسة من خلال استقطاب عدائين مغاربة وأجانب يملكون أرقاما شخصية بارزة.
وفي فئة الرجال، يدخل المغربي الحسن العباسي السباق برقم شخصي يبلغ ساعتين و4 دقائق و43 ثانية.
كما تضم قائمة المشاركين الإثيوبي أباينه ديغو تسيهاي، صاحب ساعتين و4 دقائق و53 ثانية، ومواطنه ووركينه تاديسي مانديفرو، الذي يملك رقما شخصيا قدره ساعتان و5 دقائق و7 ثوان.
ويشارك المغربي حمزة السهلي بدوره، وهو صاحب رقم شخصي يبلغ ساعتين و7 دقائق و15 ثانية.
أما لدى السيدات، فتبرز الإثيوبية بيري أياليو، التي سجلت ساعتين و22 دقيقة و52 ثانية، إلى جانب مواطنتها صوفيا أسيفا صاحبة ساعتين و23 دقيقة و33 ثانية.
كما ينتظر حضور مجموعة من العداءات المغربيات، من بينهن فاطمة الزهراء كردادي وسكينة أتنان وكالتوم بوعسرية وسعاد كنبوشية وكوثر فركوسي.
وأعلن المنظمون كذلك مراجعة قيمة الجوائز المالية المخصصة للرياضيين، بما يتماشى مع المستوى الجديد الذي يسعى إليه الحدث.
“تحدي 421” لأول مرة في المغرب
من أبرز الإضافات في دورة 2026 إطلاق مبادرة تحمل اسم “تحدي 421″، والتي سيجري تنفيذها لأول مرة في المغرب.
ويخصص التحدي آخر 421 مترا من مسار الماراثون، أي ما يعادل واحدا في المائة تقريبا من المسافة الكاملة، لمشاركين من ذوي الإعاقة.
وسيعبر هؤلاء المشاركون خط النهاية نفسه الذي يصل إليه باقي العدائين، وفي اليوم ذاته وعلى المسار نفسه.
وتأتي المبادرة بدعم من فعاليات المجتمع المدني وجمعيات تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف تعزيز حضورهم داخل الحدث الرياضي.
تطبيق لمتابعة العدائين مباشرة
ستشهد الدورة الجديدة أيضا إدخال أدوات تقنية مخصصة للمشاركين والجمهور.
وسيتم توفير تطبيق للهواتف المحمولة يتضمن خاصية التتبع المباشر، ما يسمح بمعرفة موقع العداء على الخريطة ومتابعة تقدمه خلال مختلف مراحل السباق.
وستكون هذه الخدمة متاحة ليس فقط للعدائين، بل أيضا لأفراد عائلاتهم وأصدقائهم والجمهور الراغب في متابعة السباق لحظة بلحظة.
تعبئة طبية واسعة على طول المسار
وبالنظر إلى العدد الكبير المتوقع من المشاركين، أعد المنظمون منظومة طبية خاصة لتغطية الحدث.
وسيتم تعبئة 16 طبيبا و24 ممرضا و12 سيارة إسعاف مجهزة طبيا.
كما ستتوفر أجهزة إزالة الرجفان الآلي ونقاط طبية ووحدات للإنعاش، إلى جانب مركز قيادة مخصص لتنسيق التدخلات الطبية على طول المسار.
ويهدف التنظيم إلى ضمان أول تدخل طبي مع أي مشارك يواجه مشكلة صحية خلال مدة لا تتجاوز أربع دقائق، بغض النظر عن موقعه أثناء السباق.
قرية الماراثون تفتح أبوابها قبل الموعد
وقبل يوم المنافسات، ستفتح قرية الماراثون أبوابها خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر في فضاء القلب المقدس.
وسيكون بإمكان العدائين استلام أرقامهم الخاصة بالمشاركة، إلى جانب زيارة فضاءات العرض والاستفادة من أنشطة رياضية وترفيهية مخصصة للكبار والصغار.
كما ستتضمن القرية مبادرات للتوعية بالسلوك البيئي المسؤول، إلى جانب تقديم نصائح مرتبطة بالصحة والممارسات السليمة في رياضة الجري.
وتقام الدورة للموسم الثاني على التوالي تحت إشراف جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، التي تراهن على الجمع بين الطابع الجماهيري للمسابقة ورفع مستواها الرياضي والتنظيمي.
ومع توقع مشاركة 15 ألف عداء، ودخول الماراثون ضمن روزنامة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، والحصول على تصنيف النخبة واستقطاب أسماء رياضية بارزة، تسعى دورة 2026 إلى منح ماراثون الدار البيضاء مكانة أكبر ضمن سباقات الطرق على الصعيدين المغربي والدولي.





