الجمعة, يونيو 19, 2026
الرئيسية كأس العالم 2026 المؤثرون المغاربة يصنعون مونديالا موازيا لأسود الأطلس

المؤثرون المغاربة يصنعون مونديالا موازيا لأسود الأطلس

0
4
المؤثرون المغاربة يصنعون مونديالا موازيا
المؤثرون المغاربة يصنعون مونديالا موازيا

لم يعد تتبع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 يقتصر على انتظار صافرة البداية ومتابعة 90 دقيقة من اللعب. فقد أصبح المونديال، بالنسبة إلى كثير من المغاربة، تجربة يومية مستمرة تعاش عبر الشاشات، من خلال مقاطع الفيديو والصور التي ينشرها مشجعون ومؤثرون اختاروا مواكبة رحلة “أسود الأطلس” من قلب الحدث.

وتتشكل، بالتوازي مع البطولة الرسمية، كأس عالم أخرى أكثر قربا وعفوية، يصنعها منشئو المحتوى المغاربة، سواء الذين سافروا إلى الولايات المتحدة لمساندة المنتخب، أو الذين ظلوا في المغرب ويتابعون كل التفاصيل عبر المنصات الرقمية.

مشجعون تحولوا إلى صناع محتوى

منذ انطلاق الرحلة نحو مدن كأس العالم، بدأ عدد من المؤثرين المغاربة توثيق يومياتهم، من لحظة السفر إلى الوصول، ثم التنقل بين المدن الأمريكية، والبحث عن الفنادق، والوقوف في الطوابير، ولقاء مشجعين من جنسيات مختلفة.

ولا تقتصر هذه الفيديوهات على أجواء الملاعب فقط، بل تنقل تفاصيل لا تعرضها الكاميرات التقليدية عادة، مثل كلفة الوجبات، وأسعار التنقل، والميزانية المطلوبة لمتابعة مباريات المنتخب المغربي، وطريقة عيش المشجعين المغاربة في الخارج.

كما يشارك بعض صناع المحتوى تجاربهم مع المطاعم والأكلات المحلية، وانطباعاتهم حول الأسعار في المدن الأمريكية، ما يجعل المتابع المغربي يكتشف جانبا آخر من البطولة، مرتبطا بالسفر والتجربة الإنسانية اليومية.

وتقول ياسمين، البالغة من العمر 24 عاما، والتي تتابع عددا من المؤثرين المغاربة منذ بداية البطولة: “أشعر وكأنني أسافر معهم. ليس المباراة وحدها ما يهمني. أريد أن أرى الأجواء في الشوارع، والمشجعين، والأهازيج، واللقاءات مع الأجانب. إنهم يعرضون أشياء لا نراها بالضرورة على التلفزيون.”

الأجواء المغربية تعبر الأطلسي

في المدن التي تحتضن مباريات المنتخب المغربي، أصبح حضور الجماهير المغربية من أبرز مشاهد البطولة. الأعلام في الشوارع، الأهازيج الجماعية، التجمعات العفوية، والاحتفالات قبل المباريات وبعدها، كلها تحولت إلى محتوى واسع الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتوثق هذه المقاطع قصص عائلات سافرت لدعم المنتخب، وشباب ادخروا المال لأشهر من أجل عيش تجربة المونديال، ومغاربة مقيمين بالخارج وجدوا في مباريات “أسود الأطلس” فرصة لاستعادة أجواء وطنية جماعية.

وبذلك، لم يعد المشجع مجرد حاضر في المدرجات، بل أصبح جزءا من قصة جماعية تتشكل يوميا عبر الصور والفيديوهات والتعليقات.

المونديال مستمر داخل المغرب أيضا

في المغرب، يلعب منشئو محتوى آخرون دورا مختلفا، يقوم على اختيار المقاطع القادمة من الولايات المتحدة، والتعليق عليها، وتحليل مباريات المنتخب، ومواكبة ردود الفعل قبل وبعد كل مواجهة.

وعبر “تيك توك” و“إنستغرام” و“يوتيوب”، تتحول كل مباراة إلى نقاش مفتوح. قبل اللقاء يبحث الجمهور عن آخر الأخبار، وأثناء المباراة يتابع التفاعلات، وبعد صافرة النهاية يعود لمشاهدة اللقطات البارزة والكواليس والتصريحات.

وهكذا أصبح المونديال يعيش على مدار اليوم، لا فقط خلال وقت المباراة.

ويضيف أن صناع المحتوى باتوا يحتلون موقعا وسطا بين المشجع ووسائل الإعلام التقليدية، موضحا أنهم لا يعوضون الصحافة الرياضية، لكنهم يقدمون زاوية مختلفة، أكثر شخصية وعفوية، من خلال إظهار ما يجري خلف الكواليس.

ويقول في هذا السياق إن قوة هذه الفيديوهات تكمن في التفاصيل البسيطة: رحلة بالحافلة، انتظار أمام الملعب، وجبة مشتركة بين مشجعين، أو حديث عابر مع شخص غريب. وهي لحظات تتحول إلى جزء مهم من الحكاية لأنها تكشف البعد الإنساني وراء المباراة.

اترك تعليقًا

Please enter your comment!
Please enter your name here