واصل الوداد الرياضي عجزه عن تحقيق الفوز داخل مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، بعدما خرج متعثرا من مواجهته أمام اتحاد أمل تزنيت، الوافد الجديد على البطولة، لتصل سلسلة اللافوز على أرضية ملعبه إلى سبع مباريات متتالية.
وهذا التعثر لم يمر مرور الكرام لدى أنصار الفريق الأحمر، الذين يحضرون بالآلاف في مدرجات «دونور»، إذ لم يعد الأمر بالنسبة إليهم مجرد كبوة عابرة، بل تحول إلى عقدة حقيقية تلاحق الفريق في معقله التاريخي، وهو المكان الذي كان يصنع فيه أفراح جماهيره ويشكل ضغطا على الخصوم.
وتعود بداية هذه السلسلة إلى الموسم الماضي، حين انهزم الوداد أمام الفتح الرياضي بهدفين مقابل هدف، لتتالى بعد ذلك لقاءات عجز فيها الفريق عن تحقيق أي انتصار بمركب محمد الخامس أمام كل من المغرب الفاسي وأولمبيك الدشيرة واتحاد تواركة ووداد تمارة والنادي المكناسي، قبل مواجهة اتحاد أمل تزنيت التي أعادت طرح السؤال نفسه عن سر هذا التعثر داخل الملعب.
وكان آخر انتصار للوداد بمركب محمد الخامس يوم 8 يونيو الماضي، على حساب أولمبيك آسفي بهدف دون رد.
وتتجاوز تداعيات هذه النتائج رصيد النقاط، لتمتد إلى الحالة الذهنية للاعبين وإلى علاقة الفريق بجماهيره التي تنتظر منه صورة أكثر إقناعا داخل الميدان، بعد أن كان يستمد جزءا كبيرا من قوته من اللعب أمام أنصاره.
وفي ظل ضغط النتائج وانتظارات المدرجات، بات تجاوز هذه السلسلة أولوية ملحّة للطاقم التقني واللاعبين، لأن ما يحتاجه الفريق الأحمر ليس فقط انتصارا يعيد إليه التوازن، بل استعادة الشخصية التي تجعل من ملعبه حصنا يصعب اختراقه، ورقما ثقيلا من سبع مباريات دون فوز لا يمكن محوه إلا برد فعل قوي داخل المستطيل الأخضر يعيد إلى «دونور» صورته المعتادة ويصالح الفريق مع جمهوره.





