الأحد, مايو 31, 2026
Home كرة القدم العالمية أتلتيكو مدريد يهزم برشلونة المنقوص ويقترب من نصف نهائي دوري الأبطال

أتلتيكو مدريد يهزم برشلونة المنقوص ويقترب من نصف نهائي دوري الأبطال

0
30
أتلتيكو يهزم برشلونة 2-0 في ذهاب ربع النهائي
أتلتيكو يهزم برشلونة 2-0 في ذهاب ربع النهائي

حقق أتلتيكو مدريد فوزًا مهمًا خارج أرضه على برشلونة بنتيجة 2-0، مساء الأربعاء، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليضع نفسه في موقف قوي قبل مواجهة الإياب، مستفيدًا من النقص العددي الذي عانى منه الفريق الكتالوني في ملعب كامب نو.

ورغم أن برشلونة فرض سيطرته على مجريات اللعب في فترات طويلة، فإن فريق المدرب دييغو سيميوني عرف كيف يتعامل مع المباراة بصلابة دفاعية كبيرة، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت الفارق في اللقاء.

وجاءت اللحظة الحاسمة قبل نهاية الشوط الأول، حين تلقى المدافع باو كوبارسي بطاقة حمراء في الدقيقة 42 بعد العودة إلى تقنية الفيديو، إثر عرقلته لجوليانو سيميوني الذي كان في طريقه نحو المرمى. وكان الحكم قد أشهر البطاقة الصفراء في البداية، قبل أن يغير قراره إلى الطرد المباشر، ليكمل برشلونة المباراة بعشرة لاعبين.

واستغل أتلتيكو الركلة الحرة الناتجة عن هذه اللقطة بأفضل طريقة ممكنة، بعدما نفذ خوليان ألفاريز الكرة ببراعة من مسافة 25 مترًا، وأسكنها الزاوية العليا للمرمى في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ليمنح فريقه التقدم ويصمت جماهير كامب نو.

في الشوط الثاني، حاول برشلونة العودة سريعًا إلى اللقاء رغم النقص العددي، وكاد ماركوس راشفورد أن يقلص الفارق من ركلة حرة بعد دقائق قليلة من الاستراحة، لكن أتلتيكو واصل التزامه الدفاعي وانضباطه التكتيكي.

وعاد الفريق المدريدي ليؤكد تفوقه في الدقيقة 70، عندما أرسل ماتيو روجيري كرة عرضية من الجهة اليسرى، قابلها ألكسندر سورلوث بتسديدة مباشرة من مسافة قريبة داخل الشباك، مسجلًا الهدف الثاني الذي منح الضيوف أفضلية مريحة قبل لقاء العودة.

وكان برشلونة قد بدأ المباراة بحيوية هجومية، خاصة عبر ماركوس راشفورد الذي لعب أساسيًا في ظل غياب القائد رافينيا وفرينكي دي يونغ. وظهر المهاجم الإنجليزي بنشاط واضح على الجهة اليسرى إلى جانب روبرت ليفاندوفسكي ولامين يامال.

وسدد راشفورد كرة خطيرة مرت بجوار القائم في الدقيقة 13، ثم اعتقد أنه افتتح التسجيل بعد خمس دقائق عندما تابع عرضية منخفضة من يامال، لكن تقنية الفيديو ألغت الهدف بداعي التسلل على يامال في بداية الهجمة.

واعتمد أتلتيكو طوال فترات طويلة على التراجع إلى الخط الخلفي بخمسة مدافعين، تاركًا الاستحواذ لبرشلونة، مع تضييق المساحات والبحث عن المرتدات. وبينما واصل يامال وراشفورد الضغط على الأطراف واستهداف ماتيو روجيري وناويل مولينا، بقيت الفرص الواضحة محدودة.

في المقابل، هدد أتلتيكو مرمى برشلونة في أكثر من مناسبة عبر الهجمات السريعة، وأهدر كل من خوليان ألفاريز وأديمولا لوكمان فرصًا واعدة. كما تألق الحارس البديل خوان موسو، الذي شارك بدلًا من يان أوبلاك المصاب، ونجح في التصدي لمحاولة قوية من راشفورد في الدقيقة 29، ثم أنقذ فرصة خطيرة أخرى بعد مجهود فردي مميز من لامين يامال.

وبعد الهدفين، أحكم أتلتيكو سيطرته على ما تبقى من المباراة، ونجح في إدارة الدقائق الأخيرة بهدوء وثبات، ليخرج بانتصار ثمين يقرّبه من بلوغ نصف النهائي.

وقال أنطوان غريزمان بعد اللقاء: “سعداء بالفوز، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل. لا يزال قبل النهائي بعيدا. علينا أن نحافظ على هدوئنا وثقتنا، ولكن في الوقت نفسه متواضعين”.

من جانبه، عبّر رونالد أراوخو عن خيبة أمل برشلونة، مؤكدًا أن الفريق لا يزال يؤمن بقدرته على العودة، وقال: “حاولنا، لكن لم يحالفنا التوفيق. دخلنا الشوط الثاني بقوة أكبر رغم النقص العددي. استحوذنا على الكرة لكننا لم نتمكن من هز الشباك. نشعر بخيبة أمل من الهزيمة، لكنني أعتقد أننا قادرون على قلب النتيجة”.