تنطلق ليلة 4 يونيو سلسلة نهائي الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين بين سان أنطونيو سبيرز، ممثل المنطقة الغربية، ونيويورك نيكس، ممثل المنطقة الشرقية، في مواجهة تبدو مختلفة تماماً عن نهائيات السنوات الأخيرة.
ولن يكون الصراع هذه المرة بين أسماء اعتادت السيطرة على المشهد مثل ليبرون جيمس وستيفن كاري، بل بين فريقين عادا إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من الغياب، في نهائي قد يشكل بداية مرحلة جديدة داخل الـNBA.
ووصل سان أنطونيو سبيرز إلى النهائي بعد مشوار قوي في الأدوار الإقصائية، حيث تجاوز بورتلاند بنتيجة 4-1، ثم مينيسوتا بنتيجة 4-2، قبل أن يطيح بحامل اللقب أوكلاهوما سيتي في سلسلة مثيرة انتهت بنتيجة 4-3.
وكانت هذه أول مشاركة لسبيرز في البلاي أوف منذ عام 2019، لكنها تحولت سريعاً إلى رحلة تاريخية أعادت الفريق إلى الواجهة، بعد سنوات من إعادة البناء وتجميع المواهب.
ولم يكن طريق الفريق سهلاً، إذ عرف الدوران الأول والثاني عدة اختبارات صعبة، من بينها مباريات امتدت إلى وقتين إضافيين، إلى جانب إصابة دي آرون فوكس. غير أن الاختبار الأكبر جاء في نهائي المنطقة الغربية أمام أوكلاهوما سيتي، في واحدة من أكثر السلاسل إثارة خلال السنوات الأخيرة.
ولعب فيكتور ويمبانياما دوراً محورياً في وصول سبيرز إلى النهائي، بعدما قدم مستويات كبيرة، وحسم لحظات مفصلية أمام حامل اللقب، مؤكداً أنه أصبح أحد الوجوه الجديدة القادرة على قيادة الدوري في السنوات المقبلة.
في المقابل، قدم نيويورك نيكس مساراً قوياً في المنطقة الشرقية، رغم الانتقادات التي طالت مستوى المنافسة هناك. وبدأ الفريق مشواره بسلسلة صعبة أمام أتلانتا انتهت بنتيجة 4-2، قبل أن يحقق انتصارين واضحين على فيلادلفيا وكليفلاند.
وسيملك نيكس أفضلية بدنية نسبية قبل انطلاق النهائي، بعدما خاض أربع مباريات أقل من سان أنطونيو في الأدوار الإقصائية، وهو فارق قد يكون مهماً في سلسلة طويلة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
وتحمل هذه المواجهة بعداً تاريخياً خاصاً، إذ لم يظهر سان أنطونيو في النهائي منذ عام 2014، بينما يعود نيويورك نيكس إلى هذا الدور لأول مرة منذ عام 1999.
وكان نهائي 1999 قد جمع الفريقين أيضاً، حين فاز سان أنطونيو سبيرز على نيويورك نيكس بنتيجة 4-1، في سلسلة شهدت تتويج تيم دنكان بأول ألقابه في الدوري.
أما على مستوى الألقاب، فيملك نيكس تاريخاً أقدم لكنه أقل زخماً في العصر الحديث، إذ توج بلقبي الدوري عامي 1970 و1973. في المقابل، عاش سان أنطونيو حقبته الذهبية تحت قيادة المدرب غريغ بوبوفيتش، محققاً خمسة ألقاب بين 1999 و2014.
ويأتي نهائي هذا الموسم ليجمع بين طموح سبيرز في تدشين حقبة جديدة بقيادة ويمبانياما، ورغبة نيكس في إنهاء انتظار طويل والعودة إلى منصة التتويج بعد أكثر من نصف قرن.





