انتزع المنتخب الإسباني بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزاً مثيراً على غريمه البرتغالي بهدف دون رد، في مواجهة تكتيكية مغلقة حُسمت في اللحظات الأخيرة بهدف ثمين حمل توقيع ميكيل ميرينو.
ورغم أن “لاروخا” لم يظهر بوجهه الهجومي المعتاد، واكتفى بعدد محدود من الفرص الواضحة، فإنه تعامل بذكاء مع تفاصيل المباراة وانتظر اللحظة المناسبة لضرب الدفاع البرتغالي. وجاء الحسم في الوقت بدل الضائع، عندما نجح ميرينو في استغلال كرة حاسمة ليضعها في الشباك ويمنح منتخب بلاده فوزاً ثميناً في واحد من أكثر لقاءات ثمن النهائي حساسية.
في المقابل، قدّم المنتخب البرتغالي مباراة قوية من الناحية التنظيمية، ونجح لفترات طويلة في الحد من خطورة الإسبان وإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعبهم. كما قاتل كريستيانو رونالدو ورفاقه حتى الدقائق الأخيرة بحثاً عن هدف يقود المباراة إلى الأشواط الإضافية، لكن النهاية جاءت قاسية بهدف متأخر أنهى آمالهم في مواصلة المشوار.
ويحمل هذا الانتصار قيمة كبيرة للمنتخب الإسباني، ليس فقط لأنه جاء أمام خصم تاريخي وعنيد، بل لأنه أكد قدرة الفريق على الفوز حتى في المباريات التي لا يقدم فيها أفضل مستوياته. فالمواجهات الإقصائية لا تُحسم دائماً بالاستحواذ أو كثرة الفرص، بل بالتركيز واستغلال التفاصيل الصغيرة في الوقت المناسب.
وبهذا الفوز، يواصل منتخب إسبانيا طريقه في مونديال 2026 بثقة أكبر، بينما يغادر المنتخب البرتغالي البطولة بخيبة أمل كبيرة، بعدما كان قريباً من جر اللقاء إلى وقت إضافي قبل أن يخطف ميرينو الأضواء بهدف لا يُنسى.
كما قد يشكل هذا الخروج نهاية قاسية لمشوار كريستيانو رونالدو في كأس العالم، بعدما انتهت مغامرة البرتغال أمام إسبانيا في ليلة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تنفجر الأفراح الإسبانية بهدف قاتل منح “لاروخا” مكاناً بين كبار ربع النهائي.





