تعود منافسات بطولة العالم للفورمولا 1 إلى الواجهة بعد توقف دام أربعة أسابيع، حيث تستضيف حلبة زاندفورت، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 غشت، جائزة هولندا الكبرى، في آخر نسخة هولندية مقررة ضمن العقد الحالي مع البطولة.
وتكتسي هذه الجولة أهمية خاصة، ليس فقط لكونها الأولى بعد العطلة الصيفية، بل أيضا لأنها قد تكون الأخيرة على حلبة زاندفورت في المستقبل القريب، في ظل انتهاء العقد الحالي مع فورمولا 1 بنهاية عام 2026.
وتملك جائزة هولندا تاريخا طويلا مع البطولة، إذ احتضنت زاندفورت أول سباق لها ضمن بطولة العالم سنة 1952، قبل أن يصل عدد النسخ التي أقيمت هناك إلى 35 جائزة كبرى.
وغابت الحلبة عن روزنامة فورمولا 1 لفترة طويلة امتدت من 1986 إلى 2021، بعد مشكلات مرتبطة بالضوضاء واعتراضات بعض السكان، قبل أن تعود بعد أعمال تطوير واسعة.
وساهم صعود ماكس فيرستابن وتألقه مع ريد بول في إعادة الزخم إلى السباق الهولندي، حيث تحولت مدرجات زاندفورت إلى ما يعرف بـ«الجيش البرتقالي» بفضل الدعم الجماهيري الكبير للسائق المحلي.
ويحمل البريطاني جيم كلارك الرقم القياسي لعدد الانتصارات في جائزة هولندا الكبرى برصيد أربعة انتصارات، فيما يحتل فيرستابن المركز التالي بين أبرز الفائزين الحديثين بعدما انتصر ثلاث مرات على أرضه.
كما يملك كل من جاكي ستيوارت ونيكي لاودا ثلاثة انتصارات في زاندفورت، فيما تبقى فيراري الفريق الأكثر تتويجا في تاريخ السباق، رغم أن آخر انتصار لها هناك يعود إلى عام 1983.
وفي السنوات الأخيرة، نجحت مكلارين في كسر هيمنة فيرستابن على الحلبة، بعدما فاز لاندو نوريس بنسخة 2024، ثم أوسكار بياستري في 2025.
وتشتهر زاندفورت أيضا بطابعها الفني الخاص، إذ تجمع بين المنعطفات السريعة والتغييرات الكبيرة في الارتفاعات، إلى جانب الأجواء الجماهيرية الصاخبة التي تجعلها واحدة من أكثر المحطات تميزا في الروزنامة الأوروبية.
وسجلت الحلبة رقما لافتا سنة 2023، عندما شهد السباق 186 عملية تجاوز، وهو رقم قياسي في تاريخ بطولة العالم للفورمولا 1.
ومع عودة البطولة هذا الأسبوع، ستكون الأنظار موجهة إلى مدى تأثر موازين القوى بفترة التوقف الصيفي، وإلى ما إذا كانت مكلارين ستواصل تفوقها الأخير في زاندفورت أم أن فيرستابن سيتمكن من استعادة الانتصار أمام جماهيره.





