شارك كريستيانو رونالدو أساسيا مع المنتخب البرتغالي في آخر مباراة ودية قبل انطلاق كأس العالم 2026، غير أنه فشل مجددا في هز الشباك، ليصل النجم البالغ من العمر 41 عاما إلى المونديال وهو يمر بأطول فترة غياب عن التسجيل مع منتخب بلاده منذ بطولة يورو 2024.
ورغم صيام قائده عن التهديف، نجح المنتخب البرتغالي في تحقيق الفوز على نيجيريا بنتيجة 2-1، في اختبار أخير قبل دخول أجواء البطولة العالمية.
وخاض رونالدو المباراة حاملا شارة القيادة، وشارك لمدة 65 دقيقة قبل أن يغادر أرضية الملعب. وعلى الرغم من تحركاته ومحاولاته الهجومية، لم يتمكن مهاجم البرتغال من ترك بصمته التهديفية، بينما تكفل زملاؤه بحسم اللقاء لصالح المنتخب البرتغالي.
ويعود آخر هدف سجله رونالدو مع منتخب البرتغال إلى أكتوبر 2025، خلال مباراة في التصفيات أمام المجر، والتي انتهت بالتعادل 2-2. ومنذ ذلك الحين، خاض ثلاث مباريات متتالية دون تسجيل أو صناعة أي هدف.
وتعيد هذه السلسلة إلى الأذهان ما حدث خلال يورو 2024، عندما أنهى رونالدو خمس مباريات في البطولة دون أن ينجح في التسجيل، في واحدة من أصعب فتراته الهجومية مع المنتخب الوطني.
ورغم الانتقادات التي تطاله من بعض الجماهير بسبب تراجع فعاليته أمام المرمى، يواصل الجهاز الفني البرتغالي إظهار ثقته الكاملة في القائد المخضرم. وأكد مدرب المنتخب أن جاهزية رونالدو لكأس العالم لا يجب أن تكون محل شك، مشددا على قيمة خبرته وتأثيره داخل المجموعة.
ويملك رونالدو سجلا دوليا استثنائيا مع البرتغال، بعدما خاض 227 مباراة، سجل خلالها 143 هدفا وقدم 46 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تجعله أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الدولية والبرتغالية على وجه الخصوص.
ما ينتظر البرتغال في دور المجموعات
يستهل المنتخب البرتغالي مشواره في دور المجموعات من كأس العالم 2026 بثلاث مباريات تبدو في المتناول نظريا، حيث يواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 17 يونيو، ثم أوزبكستان يوم 23 يونيو، قبل أن يلتقي كولومبيا يوم 28 يونيو.
وقد تمنح هذه المباريات رونالدو فرصة مهمة لاستعادة حسه التهديفي وكسر فترة الصيام، قبل دخول الأدوار الإقصائية التي تحتاج فيها البرتغال إلى خبرته وقدرته على الحسم في اللحظات الكبرى.
وإذا نجح رونالدو في العودة إلى مستواه المعتاد خلال كأس العالم، فقد يشكل ذلك عاملا حاسما في طموحات المنتخب البرتغالي، الذي يدخل البطولة برغبة واضحة في المنافسة على اللقب.
وبعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات، تبقى كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فرصة قد تكون الأخيرة أمام كريستيانو رونالدو للتتويج باللقب العالمي، وهو في سن 41 عاما.





