أثار كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيم كوناتي، لاعبو ريال مدريد، جدلا في إسبانيا بعد طريقة تعاملهم مع القميص الذي ارتداه لاعبو ريال مدريد وإلتشي قبل مباراتهما في الدوري الإسباني، ضمن مبادرة تضامنية مع سكان سبتة المتأثرين بأزمة الهجرة.
ودخل لاعبو الفريقين أرضية ملعب مانويل مارتينيز فاليرو بقمصان بيضاء تحمل عبارة “Todos somos caballas”، أي “كلنا سبتيون”، في إشارة إلى سكان المدينة.
غير أن كوناتي لم يرتد القميص، واكتفى بحمله بيديه، بينما قام مبابي وفينيسيوس بإخفاء جزء كبير من العبارة، قبل أن ينزعا القميص بالكامل بعد التقاط الصورة الجماعية وقبل المصافحة التقليدية بين لاعبي الفريقين.
ولم يقدم اللاعبون الثلاثة أي تفسير علني بعد المباراة بشأن تصرفهم، واكتفوا بنشر تعليقات تتعلق بنتيجة اللقاء عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ريال مدريد: نحترم قناعات اللاعبين
وأكد ريال مدريد أن المبادرة التضامنية أُقيمت بالفعل، لكنه لم يعلق بشكل مباشر على قرار اللاعبين الثلاثة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، شدد النادي على احترام المواقف والقناعات الشخصية لكل لاعب أو موظف، مؤكدا أنه لا يمكن إجبار أي شخص على ارتداء قميص أو الامتناع عن ارتدائه.
انتقادات إعلامية في إسبانيا
وأثار المشهد نقاشا واسعا في الإعلام الإسباني، حيث انتقد الصحفي باكو غونزاليس موقف اللاعبين خلال برنامج “Tiempo de Juego”.
وقال غونزاليس إن ارتداء القميص بشكل جزئي ثم إخفاء رسالته لا يبدو منسجما مع قرار النادي، معتبرا أن اللاعب الذي يعارض المبادرة كان بإمكانه توضيح موقفه قبل دخول أرضية الملعب.
وأضاف أن القضية، في نظره، تتعلق باحترام قرار المؤسسة أكثر من مضمون الرسالة نفسها.
الجدل يمتد من الزلزولي إلى نجوم ريال مدريد
وجاءت الواقعة بعد يوم واحد فقط من الجدل الذي رافق المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس، عقب ظهوره بالقميص نفسه قبل مباراة فريقه أمام فياريال.
وكان الزلزولي قد تعرض لانتقادات وتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي من مستخدمين مغاربة اعتبروا المبادرة ذات دلالة سياسية.
ورد اللاعب المغربي موضحا أن القميص كان يهدف فقط إلى التعبير عن التضامن مع سكان سبتة، بغض النظر عن جنسيتهم، وأنه لم يكن يقصد توجيه أي إساءة إلى المغرب أو الشعب المغربي.
وبذلك، تحولت المبادرة التضامنية إلى موضوع مثير للجدل، بعدما باتت طريقة تعامل اللاعبين معها محل تفسير ومتابعة إعلامية، خصوصا في ظل حساسية ملف سبتة في العلاقات المغربية الإسبانية.





