تحتضن العاصمة المغربية الرباط في 18 مارس 2027 الانتخابات الرسمية لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط مؤشرات على أن الطريق إلى ولاية جديدة بات ممهداً أكثر من أي وقت مضى للرئيس الحالي جياني إنفانتينو، بعد انسحاب أبرز الأسماء التي كانت مرشحة لمواجهته.
إنفانتينو يقترب من تمديد تفويضه
يشغل إنفانتينو رئاسة فيفا بلا انقطاع منذ عام 2016، ويبدو الآن في موقع يخلو فعلياً من معارضة قادرة على منعه من مواصلة مهامه، بعدما فقد أبرز منافس محتمل كان يُنتظر أن يخوض السباق ضده.
مونتالياني يختار البقاء في كونكاكاف
أعلن رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) فيكتور مونتالياني رسمياً أنه لن يترشح لرئاسة فيفا، وأنه يفضل إعادة انتخابه في موقعه الإقليمي. وكانت الاتحادات الأوروبية تنظر إلى المسؤول الكندي باعتباره البديل الإصلاحي الأمثل لإنفانتينو، إلا أنه اختار الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في أمريكا الشمالية والوسطى بدلاً من خوض معركة صعبة على رئاسة كرة القدم العالمية.
تشيفيرين يستبعد مواجهة إنفانتينو
بدوره، أقصى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين اسمه نهائياً من أي مواجهة مع إنفانتينو. وخلال اجتماع في برلين، عدّل تشيفيرين موقفه وأعلن عزمه الترشح لولاية رابعة على رأس كرة القدم الأوروبية.
ويبقى رامون فيغا، مدافع توتنهام السابق، المرشح الوحيد الذي يعلن حتى الآن نيته التنافس على مقعد إنفانتينو، غير أن مهمته في تأمين الدعم الإلزامي ستكون صعبة للغاية.
تحالف ثلاثي لمواجهة إدارة فيفا
عدم خوض سباق الرئاسة لا يعني أن القيادات القارية مستعدة لمنح إنفانتينو حرية تصرف كاملة، إذ يتشكل حول الاتحاد الأوروبي وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحالف واسع يجمع تشيفيرين ومونتالياني والشيخ سلمان، بهدف خلق ثقل موازٍ للإدارة الحالية لفيفا.
ويتمثل الهدف الأساسي لهذا التحالف في الحد بشكل كبير من السلطة الأحادية للرئيس وتوسيع نفوذ مجلس فيفا عند اتخاذ القرارات المصيرية. ويطالب رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة بإجراء مراجعة مستقلة لبرنامج فيفا فوروارد إنتربرايز المالي، كما يعتزمون الضغط من أجل إصلاحات هيكلية تعيد إلى الاتحادات الإقليمية صوتاً حقيقياً في إدارة كرة القدم العالمية.





