الخميس, أكتوبر 8, 2026
الرئيسية كرة القدم العالمية انتخابات فيفا 2027: إنفانتينو مريح وويفا يبحث عن منافس

انتخابات فيفا 2027: إنفانتينو مريح وويفا يبحث عن منافس

0
7

لم يتبقَّ سوى خمسة أشهر على موعد انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقررة في آذار/مارس 2027، لكن جاني إنفانتينو يبدو في موقع مريح حتى الآن للاستمرار على رأس الهيئة العالمية، في وقت يجد فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) ورئيسه السلوفيني ألكسندر تشيفيرين صعوبة في إيجاد منافس يقف في وجهه.

وتراجعت مكانة إنفانتينو بعد الأزمة التي فجرها عقب كأس العالم مباشرة، من خلال مشروعه المتعثر لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص تحت اسم “فيفا فورورد إنتربرايز”. وقد دفعت هذه الأزمة الاتحاد الأوروبي إلى الاقتناع بأن عهد إنفانتينو، الذي بدأ عام 2016، قد حان وقت إنهائه.

لكن العقبة الأساسية تظل في العثور على الشخصية القادرة على تمثيل المعارضة المتنامية وتوحيد صفوفها، للإطاحة بمن وصفه تشيفيرين بـ”الإمبراطور” خلال الجمعية العامة لعصبة الأندية الأوروبية في 29 أيلول/سبتمبر.

ورغم المشاورات التي تجري بعيدا عن الأضواء، والموقف الموحد الذي تظهره الاتحادات الأوروبية و”كونكاكاف” و”آسيا”، لم تثمر هذه المساعي عن نتيجة ملموسة إلى الآن، بينما يضغط الوقت على الجميع لأن 18 تشرين الثاني/نونبر هو آخر موعد لتقديم الترشيحات.

لماذا لا يكون المرشح أوروبيا

لا يمكن لهذا المرشح أن يكون أوروبيا، لأن ذلك سيصطدم بمخاوف بقية العالم من هيمنة الاتحاد الأوروبي الثري والقوي على “فيفا”، وهو ما سيُنهي أي فرصة له في الفوز.

وفي هذا السياق يُفهم قرار تشيفيرين بعدم مواجهة إنفانتينو بنفسه، خصوصا أنه يتعرض لضغوط من حلفائه للترشح مجددا العام المقبل لرئاسة الاتحاد الأوروبي. وقال مصدر قريب من الهيئات العالمية لوكالة فرانس برس إنه “لن تكون لدى أي مرشح أوروبي أي فرصة”.

وكانت الفكرة تقوم على اختيار شخصية مقربة من تشيفيرين، وهو الكندي فيكتور مونتاغلياني، رئيس كونفدرالية أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) التي تضم 35 اتحادا وطنيا، والمعروف بطموحات كبيرة لمرحلة ما بعد إنفانتينو، وإن كان الأرجح أن يبدأ مسعاه من عام 2031.

وقال مصدر قريب من “ويفا” لفرانس برس قبل أسابيع: “إنه مرشحنا المثالي، فهو يستوفي كافة الشروط المطلوبة. إنه ليس أوروبيا، ما يمنحه القدرة على كسب تأييد واسع، كما أنه قدّم الكثير، لا سيما في مجال تطوير كرة القدم النسائية”.

غير أن حظوظ مونتاغلياني بدت متآكلة، إذ لم يعلن ترشحه بعد، في وقت يلوح في الأفق مؤتمر “كونكاكاف” الانتخابي عام 2027 الذي قد يسعى فيه إلى ولاية جديدة، ويصعب عليه بلا شك خوض معركتين انتخابيتين في وقت واحد.

أما القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي، والذي كان محتملا أن يشكل تهديدا لمكانة إنفانتينو، فقد استبعد نفسه من السباق عندما قال خلال الجمعية العامة لعصبة الأندية الأوروبية إنه “لا يبدي أي اهتمام بالفيفا”. وكان من الصعب عليه أيضا مخالفة موقف الاتحاد القطري لكرة القدم الذي أعلن سابقا دعمه لإنفانتينو.

وبالمثل لا يبدو دعم ترشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الذي خسر أمام إنفانتينو عام 2016، خيارا قويا، إذ رأى المصدر القريب من “ويفا” أن “فرصه معدومة، فقد سبق أن هُزم في عام 2016”.

وباختصار، لا يبرز حاليا أي اسم بديل قادر على خوض السباق، بينما يواصل إنفانتينو تنقلاته بين دول العالم بحثا عن دعم إضافي وتأييد لمشروعه الانتخابي.

درس بلاتر والرهان القضائي

ويتوقع مصدر قريب من الهيئات العالمية أن “إنفانتينو سينتخب في كل الأحوال”، مضيفا أن “الفكرة تكمن بالأحرى في تغيير نظام الحوكمة بحيث تتضاءل صلاحيات إنفانتينو تدريجيا”.

ويبدو أن الرسالة وصلت، إذ اقترح إنفانتينو في منتصف أيلول/شتنبر على الاتحادات الـ211 الأعضاء في “فيفا” إجراء “مشاورات” لإصلاح آلية عمل الهيئة، ووعد بعد أسبوع واحد بإعادة توزيع أفضل للأموال على الاتحادات الوطنية، في خطوة تُعدّ محورية في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

ورغم غياب مرشح ذي مصداقية لمنافسة إنفانتينو في المؤتمر المقرر في 18 آذار/مارس 2027 في الرباط، يواصل “ويفا” مسعاه للإطاحة بالمسؤول السويسري-الإيطالي. وقال مصدر قريب من الهيئة الأوروبية لفرانس برس: “تذكروا ما حدث مع سيب بلاتر، فقد أُعيد انتخابه (في عام 2015) ثم سقط بعد بضعة أيام فقط، وذلك بسبب مسألة قضائية”.

وفي هذا السياق، توجّه الاتحاد الأوروبي إلى القضاء في ولاية فلوريدا لمطالبة الفروع الأميركية لـ”فيفا” بتسليم وثائق عن مشروع خصخصة كأس العالم المتعثر، في مقدمة تحركات قد تفضي إلى دعوى في سويسرا تتهم إنفانتينو بـ”الإدارة غير النزيهة”.

وكان نجم كرة القدم السابق ميشال بلاتيني قد توقع في أواخر شهر غشت أن الأمر “لن يتم حسمه أو الإطاحة به عبر الهيئات الرياضية”، مضيفا: “فأنا أعتقد أنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي إسقاط إنفانتينو، فسيكون ذلك عن طريق القضاء”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا