عاش كريستيانو رونالدو مشهدا نادرا مع منتخب البرتغال، بعدما تابع مواجهة النرويج كاملة من مقاعد البدلاء، في واقعة لم تتكرر معه خلال مباراة رسمية منذ أكثر من 18 عاما.
وقرر المدرب جورجي جيسوس عدم الاستعانة بقائد المنتخب البرتغالي طوال اللقاء الذي انتهى بفوز البرتغال على النرويج بنتيجة 2-1 ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، ليبقى مهاجم النصر السعودي خارج أرضية الملعب حتى صافرة النهاية.
واقعة لم تحدث منذ يورو 2008
تعود آخر مرة بقي فيها رونالدو على مقاعد البدلاء طوال مباراة رسمية مع منتخب البرتغال إلى 15 يونيو 2008، عندما خسر المنتخب البرتغالي أمام سويسرا بنتيجة 2-0 في بطولة كأس أمم أوروبا.
وكان اللاعب قد عاش وضعا مشابها أمام المكسيك عام 2006، كما بقي على الدكة دون مشاركة أمام كرواتيا في يونيو 2024، غير أن تلك المواجهة كانت ودية وليست رسمية.
ويمنح ذلك مباراة النرويج خصوصية أكبر، كونها شهدت غياب رونالدو الكامل عن مواجهة رسمية في وقت وصل فيه إلى مرحلة متقدمة من مسيرته الدولية، بعد سنوات طويلة كان خلالها من أكثر الأسماء ثباتا في التشكيلة البرتغالية.
أرقام ضخمة مع منتخب البرتغال
على امتداد أكثر من عقدين بقميص المنتخب، خاض رونالدو 234 مباراة دولية، أحرز خلالها 146 هدفا وقدم 45 تمريرة حاسمة، ليبلغ مجموع مساهماته التهديفية 191 مساهمة، بحسب بيانات منصة “ترانسفير ماركت”.
ووصل مجموع دقائق مشاركته مع منتخب بلاده إلى 18 ألفا و604 دقائق، بينما حصل على 32 بطاقة صفراء وتعرض للطرد مرة واحدة.
وبلغ معدل تسجيله نحو 0.62 هدف في المباراة الواحدة.
وتوزعت أهدافه الدولية على عدة مسابقات، إذ سجل 37 هدفا خلال 48 مباراة في تصفيات كأس العالم، وأضاف 39 هدفا في 42 مباراة ضمن تصفيات كأس أمم أوروبا.
كما أحرز 14 هدفا في 30 مباراة ببطولة كأس أمم أوروبا، وسجل 11 هدفا في 27 مباراة ضمن نهائيات كأس العالم.
حضوره التهديفي يمتد إلى دوري الأمم والمباريات الودية
وفي دوري الأمم الأوروبية، سجل رونالدو 9 أهداف خلال 15 مباراة، إلى جانب 6 أهداف في 6 مباريات بنهائيات البطولة.
أما في المباريات الودية الدولية، فأحرز 22 هدفا خلال 56 مباراة.
كما سجل 4 أهداف في 4 مباريات ضمن ملحق كأس العالم، وهدفين في 4 مباريات بكأس القارات، إضافة إلى هدفين في مباراتين بملحق تصفيات كأس أمم أوروبا.
ووصل رصيد رونالدو الدولي إلى 146 هدفا حتى 27 سبتمبر 2026، بينها هدفان في كأس العالم 2026 أمام أوزبكستان، وهدف أمام كرواتيا.
كما نجح في التسجيل بقميص المنتخب البرتغالي خلال 23 عاما متتاليا منذ عام 2004.
مباراة النرويج تفتح فصلا جديدا
بعد سنوات كان فيها رونالدو حاضرا بصورة شبه دائمة في التشكيلة الأساسية، قدمت مواجهة النرويج مشهدا مختلفا، بعدما خاض جورجي جيسوس المباراة كاملة دون الاعتماد عليه.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه قائد البرتغال يحتفظ بأرقام تاريخية على مستوى المشاركات والأهداف الدولية، لكنه يواجه مرحلة مختلفة مع تقدم مسيرته واستمرار التغييرات داخل المنتخب.
وقد تكون واقعة النرويج مرتبطة بقرار فني يخص هذه المباراة فقط، بينما ستحدد المواجهات المقبلة طبيعة الدور الذي سيمنحه جيسوس لرونالدو في بقية مشوار البرتغال.
وبين سجله القياسي الكبير والمشهد النادر على مقاعد البدلاء، دخل رونالدو محطة جديدة مع منتخب بلاده بعد أكثر من 20 عاما من الحضور الدولي المتواصل.





