يواصل الدولي المغربي إبراهيم دياز فرض نفسه داخل ريال مدريد في مرحلة حاسمة من الموسم، بعدما بات يحظى بحضور أكبر داخل التشكيلة خلال الأسابيع الأخيرة، مستفيدا من الفرص التي أتيحت له ليؤكد أنه يستحق دورا أكثر أهمية داخل الفريق.
وساهم غياب التركي أردا غولر بسبب الإصابة في منح دياز دقائق لعب إضافية، وهو ما استثمره بشكل جيد، خاصة من خلال دوره في الربط بين خط الوسط والهجوم، إلى جانب الإنجليزي جود بيلينغهام.
نهاية الموسم الحالية منحت اللاعب المغربي مساحة أكبر لإبراز إمكانياته، في وقت لم يعد فيه ريال مدريد تحت الضغط نفسه في صراع الدوري، بعدما اتسع الفارق مع برشلونة، واقترب الفريق في المقابل من تأمين مركزه الثاني، ما جعل المباريات المتبقية فرصة واضحة أمام عدد من الأسماء لإثبات ذاتها، وفي مقدمتها إبراهيم دياز.
وكان دياز قد أظهر في أكثر من مناسبة هذا الموسم قدرته على التأثير، خاصة في مباريات قوية أمام منافسين كبار، وهو الآن يسعى إلى استغلال ما تبقى من جولات من أجل تعزيز موقعه داخل المجموعة المدريدية.
ورغم أن أرقامه الهجومية لا تعكس بالكامل حجم تأثيره، فإن مستواه التكتيكي شهد تطورا لافتا، بعدما أصبح يشغل أدوارا أكثر عمقا داخل أرضية الملعب، مع مساهمة أكبر في صناعة اللعب وبناء الهجمات، وهو ما منح بيلينغهام حرية أوسع في الثلث الهجومي.
كما أبان دياز عن انضباط دفاعي أوضح، وهو ما رفع من منسوب الثقة فيه لدى الطاقم التقني، بدليل مشاركته أساسيا في عدد كبير من المباريات الأخيرة، في مؤشر واضح على تصاعد أهميته داخل الفريق.
وسيكون ما سيقدمه اللاعب المغربي في نهاية الموسم عاملا مهما في رسم ملامح مستقبله مع ريال مدريد، خاصة في ظل المنافسة القوية داخل مركزه، مع وجود أسماء مثل بيلينغهام وغولر، وإمكانية بروز عناصر شابة أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وفي ظل اعتماد الفريق على كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في الخط الأمامي، تبدو المنافسة أشد على المراكز التي تقع خلفهما، ما يجعل كل ظهور لدياز في هذه الفترة ذا قيمة خاصة.
وبالنسبة إلى المنتخب المغربي، فإن تطور وضع إبراهيم دياز مع ريال مدريد يمثل مؤشرا إيجابيا للغاية قبل كأس العالم 2026، لأن استعادة نسقه وثبات حضوره في ناد بحجم ريال مدريد يمنحان «أسود الأطلس» ورقة قوية في مرحلة تتطلب الجاهزية والخبرة والحسم.





