يدخل عدد من أبطال كأس العالم لأقل من 20 سنة مرحلة جديدة في مسيرتهم، بعد انتقالهم إلى صفوف المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، الذي يستعد لاستحقاقاته المقبلة وأولها مواجهة مالي.
ويضم المنتخب الأولمبي في قائمته 14 لاعباً كانوا جزءاً من التتويج المونديالي في الشيلي، وهو اللقب الذي أحرزه المغرب على حساب الأرجنتين في النهائي بنتيجة 2-0. وكان عثمان معما قد نال جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، بينما حصد ياسر الزبيري الكرة الفضية.
امتداد لتكوين الفئات السنية
وتمثل هذه المجموعة امتداداً للأساس الذي بُني في الفئات السنية للمنتخبات الوطنية، كما تعكس حضور التكوين المحلي عبر أندية ومؤسسات مغربية، منها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إلى جانب أندية الجيش الملكي والفتح الرياضي والكوكب المراكشي ونهضة بركان، وهي الكيانات التي أسهمت في إعداد لاعبين يحملون اليوم قميص المنتخب الأولمبي.
ويتمثل التحدي المقبل في تحويل تجربة التتويج العالمي إلى قوة جماعية داخل المنتخب الأولمبي، مع إتاحة الفرصة للاعبين لمواصلة التطور والاحتكاك بمستويات أعلى. فبعد انتقال عدد من أبطال إفريقيا لأقل من 17 سنة إلى فئة أقل من 20 سنة، يخطو اليوم أبطال العالم نحو فئة أقل من 23 سنة، في وقت بدأ بعضهم بالفعل يقترب من المنتخب الوطني الأول.
مواجهة مالي ومحطة جديدة
ويعكس هذا المسار المتواصل رهاناً يتجاوز الإنجاز الظرفي، إذ يتعلق ببناء جسر دائم بين مختلف الفئات العمرية، يسمح للجيل الجديد بتراكم الخبرة تدريجياً والتحضير للاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وتشكل مباراة المغرب ومالي لأقل من 23 سنة محطة اختبار جديدة لهذا الجيل، وفرصة لبناء منتخب أولمبي قادر على حمل طموحات الكرة المغربية في السنوات المقبلة، في أفق أن يشكل عدد من هذه المواهب رافداً للمنتخب الوطني في الاستحقاقات الكبرى، وصولاً إلى كأس العالم 2030 التي يستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.





