تلقى المقاتل المغربي يوسف زلال خسارة جديدة في بطولة UFC، بعدما انهزم بقرار الحكام أمام الأمريكي ألجاماين سترلينغ، في النزال الرئيسي لبطولة UFC Fight Night 274 التي أقيمت مساء السبت في مدينة لاس فيغاس، لتتوقف بذلك سلسلة انتصاراته المتتالية عند ثمانية.
ورغم الهزيمة، بصم زلال على مواجهة قوية أظهر خلالها قدرة كبيرة على مجاراة خصمه، خصوصا في بعض اللحظات التي فرض فيها أسلوبه، سواء عبر اللكمات المباشرة أو من خلال محاولة خنق «غيوتين» خطيرة في الجولة الثالثة، كانت من أبرز لحظات النزال.
لكن تفوق سترلينغ من حيث التحكم في مجريات القتال، وخبرته في إدارة الجولات الخمس، منحه الأفضلية في النهاية على بطاقات التنقيط، بعدما عرف كيف يفرض إيقاعه في أكثر من مرحلة ويحافظ على توازنه التكتيكي أمام حيوية المقاتل المغربي.
وجاءت هذه المواجهة بطابع فني واضح، حيث اصطدم أسلوب الأمريكي، القائم على الضغط والمصارعة والسيطرة الأرضية، بنهج يوسف زلال الذي اعتمد على السرعة، ورد الفعل، واستغلال المساحات المتاحة. وتحول النزال إلى صراع تكتيكي دقيق حسمته التفاصيل الصغيرة في إدارة المسافة والتحولات فوق الأرض.
وخلال الجولات الخمس، أبان زلال، الملقب بـ»الشيطان المغربي»، عن جاهزية بدنية ودفاعية مهمة، مكنته من إفشال أكثر من محاولة إسقاط من طرف بطل العالم السابق، وهو ما يعكس التطور الذي حققه في تحضيراته الأخيرة.
ورغم هذه النتيجة، ما يزال يوسف زلال واحدا من أبرز الأسماء الصاعدة في فئة وزن الديك، كما يظل مرشحا بقوة لفرض نفسه بشكل دائم بين كبار المقاتلين، بالنظر إلى المستوى الذي يقدمه والطموح الذي يرافق مسيرته داخل المنظمة.
وكان زلال، البالغ من العمر 29 سنة، قد دخل هذا النزال وهو يخوض أول مواجهة رئيسية له في UFC، بعد فترة مميزة توجها بسلسلة من ثمانية انتصارات، من بينها فوزه القوي على جوش إيميت في أكتوبر الماضي، حين حسم النزال في ظرف 98 ثانية فقط، في انتصار لفت الأنظار إلى مؤهلاته الكبيرة.
وولد يوسف زلال في مدينة الدار البيضاء سنة 1996، وبدأ ممارسة الكيك بوكسينغ في سن مبكرة، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة في سن الخامسة عشرة، حيث واصل تكوينه داخل فريق FactoryX Muay Thai.
وبدأ مسيرته الاحترافية سنة 2017، ثم التحق بمنظمة UFC في 2020، قبل أن يبتعد عنها سنة 2022 بعد فترة صعبة، ليعود بقوة في 2024 مستفيدا من سلسلة نتائج مميزة أعادته إلى دائرة الضوء من جديد.





